نبتة – قصة قصيرة

Published by

on

    لن آت من الباب ولا النَافذة.

   بل نبتة صغيرة لن تلاحظيها بالعين المجردة. سأنمو يومًا بعد يوم بسبب صوت غنائك وإيقاع تنفسك في الليل. نبتة صغيرة لن تلاحظيها في البداية تنمو أسفل سريرك.

   من الباب إلى الفراش، إلى الحمام، إلى الدولاب، إلى الوقوف أو الجلوس أمام المرآة. في كل تلك الأفعال صوت دندنتك بالموسيقي والأغاني سأنمو. نبتة صغيرة خضراء. أوراقها العريضة النحيفة ستتسلل من تحت فراشك.

   قرأتُ مرة عن نباتات تعيش على الضوء، لكنها تفترس كائنات أخرى. تحيطها بأوراقها الخضراء اللامعة، تجذبها برائحتها الطيبة والشهوانية، ثم تطبق عليها، وعلى مدى ساعات وأيام وسنوات تمتصها. تمتص أصابع قدميك إصبعًا فإصبع، ثم تصعد لأعلى.

    ماذا أفعل بالنحلة؟ وماذا أقول للزهرة؟

    تصبح النبتة وأنتِ شيئًا واحدًا. تكبرين، فتصيرين شجرة. مازلت أنا كنبتة أحتاج لدندنة صوتك، لهمهمتك قبل الأغنية. شيء ما يسقط مني كل يوم في الصباح، ولا أستطيع الإمساك به. شيء آخر يطير مني كل مرة أستلقي على الفراش، وحينما أصحو من النوم لا أتذكره.

    أحيانًا انتبه، اتجه للسرير أبحث أسفل منه، لا أجد النبتة الخضراء ولا أجدك.

16731190_10158246512470343_858280118_o


Discover more from Ahmed Naji

Subscribe to get the latest posts sent to your email.

Leave a Reply

Discover more from Ahmed Naji

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading

Discover more from Ahmed Naji

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading