All attention to the art

I don’t know when this architecture tradition started, but I believe most of us are familiar with it. You enter a giant building, and at the entrance, you come across a glass box displaying the building’s scale model/maquette. You are inside the building, yet you are observing a miniature rendition of the building from above.

If you visited Las Vegas City Hall last month, at the entrance you would have stood in front of a full-scale maquette for a housing studio built out of cardboard on 160 sq ft. This maquette represents one of the weekly-rental studios that are spread all over the city. It may also remind you of the housing projects that the city and its civil society afford for the homeless. But when you get close, you will find a modest label with the artist’s name on it: Nima Abkenar.

The maquette/artworks invite you to enter. No doors to open. You walk into a small kitchen, a space intended for the bed, and a couple of squares allotted for the restroom. In the end, you are confronted by a wall with fluorescent lights hanging on it. Fluorescence is Nima’s fingerprint; we could spot it in most of his artworks, an aesthetic he took from his home city where fluorescent lights are widely used on mosques and shrines.

Outside of the city hall building, swarms of homeless and vagrants were taking over the streets, sleeping under the shade if they found it, or roving around in a circle that led nowhere.

I couldn’t separate the homeless situation in Las Vegas from Nima’s installation at the city hall, where people who work daily in the building are the ones who are responsible for finding a solution to this problem.

But this was my perception of an art project that has other layers and roots. Some of them go back to Nima himself, who arrived as an immigrant here only to end up revolting against the art school at UNLV and the Art Institutes of Las Vegas — although he lost and was spurned by them for several years. Now he was showing his work in the most official place in the city, revolting against the kitsch/cliché art that dominated Las Vegas’ public image for decades.

Read the full article here: https://medium.com/@as.naje/all-attention-to-the-art-49ca339da7ee

إبراهيم عبد المجيد يكتب: كيف غاب هذا الكاتب عن النقاد وتاريخ الرواية المصرية؟

ليس من عملي البحث والاستقصاء في تاريخ الأدب . لكن هذا لا يمنع من الدهشة حين ألتقي بنص لم أعرفه من قبل أو أسمع به . هذه المرة كانت الدهشة كبيرة جدا لأن ما وصلني هو نص غاب اسم صاحبه تماما ، وغابت أعماله عن النقد الأدبي في مصر أو العالم العربي ، وما يهمني هو مصر .

الكاتب يحمل اسما شهيرا جدا هو اسم “سعد الخادم” . وهو إسم يحيل أي شخص علي الفور إلي أستاذ التراث الشعبي الشهير والفنان التشكيلي العظيم سعد الخادم ، صاحب الأيادي البيضاء الكثيرة علي الثقافة الشعبية ودراسات الحرف والصناعات الشعبية ، الذي نشر فيها حوالي تسعة عشر كتابا ، وتولي مناصب كبري في الجامعة والمتاحف الفنية ، وحصل علي جوائز مختلفة ، وشارك في معارض عالمية ، وله متحف باسمه واسم الفنانة عفت ناجي في منطقة الزيتون بالقاهرة يحتوي علي نماذج من تراثهما الفني ، والذي ولد عام 1913 وتوفي عام 1987. ربما كان هذا من أسباب غياب الكاتب الذي سأتحدث عنه والذي يحمل اسما لمشهور كبير في مجال آخر . لكن حتي لو كان كذلك فلماذا لم يتحدث أحد عن رواياته باعتبارها للفنان سعد الخادم فيتحمس من يضيئ الحقيقة ؟

لماذا دخل هذا الكاتب شرنقة التجاهل والنسيان ؟ بدأت المسألة برسالة خاصة علي الفيس بوك من صديقي الجميل الدكتور محمد عيسي الأستاذ السابق للغة والأدب العربي والدراسات الإسلامية في جامعة شيكاغو ونورثوسترن وميشيغان وغيرها ، والذي يعيش الآن في شيكاجو، يسألني هل سبق وعرفت أن للفنان سعد الخادم روايات ؟ طلبت مهلة . سألت أكثر من فنان صديق . الكل احتار . فسألت السؤال علي صفحتي علي الفيس بوك ووجهته للنقاد وباحثي تاريخ الأدب . اثنان قالا لي أن هناك سعد الخادم آخر عاش في كندا خارج مصر . الأول منهما هو الصحفي الكبير عمرو خفاجي والثانية هي الدكتورة منارعمر المترجمة ومدرسة الأدب الألماني بجامعة حلوان ، وأرسلت لي صفحة بالإنجليزية في جريدة الدراسات الإثنية الكندية Canadian Ethnic Studies Journal” للكاتبة: اليزابيث دهب. Dahab Elizabethوهي بالمناسبة صاحبة كتاب “كتّاب عرب كنديون .. أصوات المنفي Arabic Canadian writers, Voices of Exile “. المقال بعنوان: “Poetics of Exile and Dislocation in Saad Elkhadem,s Wings of lead1971 , the Plague 1989 ,and Trilogy of Flying Egypian 1990-1992 ” ” شعرية النفي والخروج في روايات سعد الخادم ” أجنحة من رصاص Wings of lead التي نُشرت عام 1971 والطاعون The Plague التي نُشرت عام 1989 وترجمها سعد الجبلاوي وثلاثية المصري الطائر Trilogy of Flying Egyptian التي نُشرت مابين عامي 1990-1992 ” وترجمها سعد الجبلاوي أيضا .

لسعد الخادم روايات مثل “رجال وخنازير Men and Pigs ” التي كتبها من قبل عام 1967 وترجمها بنفسه عام 1971، كما ترجم بنفسه رواية أجنحة من رصاص عام 1994 وله أيضا ” ثلاثية يوليسيس the Ulysses trilogy ” التي كتبت ونشرت بين عامي 1985-1987 وهي ثلاث نوفيلات – روايات قصيرة- في كتاب واحد عن رحلات أكاديمي مصري عبر عشرين عاما وترجمه ” سعد الجبلاوي “كذلك استوحي فيها اسم يوليسيس في رواية “أوليس ” لجيمس جويس وطريقته في تداعي الأفكار والأحداث، لكنها طبعا صغيرة جدا قياسا علي “أوليس جيمس جويس ” وهي تقريبا نفس عذاب” ثلاثية المصري الطائر”التي توسعت أكثر . من المقالة عرفت أن سعد الخادم مصري حصل علي الجنسية الكندية بعد رحيله عن مصر . ولد عام 1932 وتوفي في الخارج عام 2003 . وُلد في مصر وحصل علي بكالوريوس في الفنون ثم الدكتوراة من النمسا . كان الملحق الإعلامي لمصر في سويسرا وشغل وظائف حكومية أخري في مصر قبل السفر عام 1968

في عام 1968 أُعير كمدرس مساعد للغة الالمانية في جامعة برونسويك الجديدة Brunswick New في كندا وكذلك لتدريس الأدب المقارن . هناك أمضي بقية حياته بعد أن صار استاذا . من هنا عرفته الدكتور منار عمر المترجمة ومدرسة الأدب الألماني . لقد أنتج أكثر من ثلاث وعشرين كتابا بينها أربعة عشر رواية مُنع الكثير منها في مصر، ربما كلها فلم أسمع بأي منها . ولقد كان أيضا نشيطا في نشر أعماله وغيره ، ووسيطا مثل بعض المصريين الكنديين الذين توفروا علي نشر أعمالهم وغيرهم في دور النشر .

أما سعد الجبلاوي فهو أيضا مصري عمل أستاذا في كندا للأدب واللغات، ولد عام 1927 وتوفي عام 2002 في تورنتو بكندا . سعد الجبلاوي المترجم حصل علي ليسانس الأداب من جامعة القاهرة قسم اللغة الانجليزية ، ثم علي الدكتوراة من جامعة ليفربول، وهاجر الي كنداعام 1968 وقام بترجمات كثيرة من الإدب العربي، منها قصص قصيرة لنجيب محفوظ إلي الإنجليزية والعكس . كان عام 1968 عام خروج كثير من الشباب الجامعي بعد هزيمة عام 1967 إلي أميركا وكندا واستراليا ولقد رأيت ذلك بنفسي وكان بينهم بعض أصحابي . ليتني فعلت مثلهم !

اسم سعد كان متداولا في مصر بقوة للمواليد بعد ثورة 1919 وأوضحت لي الدكتورة منار أن سعد الخادم مسلم بينما سعد الجبلاوي مسيحي . قلت في نفسي هكذا اتحد الهلال مع الصليب . ما أجمله من زمن .

————–

وصلتني رواية واحدة بالعربية من الصديق الدكتور محمد عيسي . هي نوفيلا “الطاعون” . ومقدمة الترجمة الإنجليزية التي كتبها سعد الجبلاوي مترجم الرواية . والنصان منشوران معا في كتاب واحد أصدرته مطبعة يورك York Pressفي كندا، في سلسلة كتابات ودراسات في الأدب العربي ، وفي الكتاب صفحة بها بعض اصداراتها . هي السلسلة التي نشرت بالإنجليزية أعمالا مثل “قصص قصيرة مصرية حديثة Modern Egyptian short stories” و” ثلاث روايات مصرية معاصرة three Contemporary Egyptian Novels “تاريخ الرواية المصرية .. صعودها وبداياتها History of the Egyptian Novel –its Rise and the beginnings ” وكتاب عن الأمثال والأقوال الشعبية المصرية Egyptian Proverbs and Popular sayingsجمعها وترجمها سعد الخادم ، وروايات سعد الخادم كلها تقريبا . ترجم سعد الجبلاويي نوفيلا “الطاعون” وكتب لها مقدمة تحليلية وفنية عميقة . لكني أحببت أن اقرا النص الأصلي بالعربية للرواية واكتفيت بالمقدمة الإنجليزية .

وجدت أني أتوافق مع سعد الجبلاوي في علامات واضحة في النوفيلا وهي أنها عبارة عن مونولوجات وسرد من الخارج متداخلان لعشر شخصيات ، سبعة رجال وثلاث نساء ،في مكتب للهجرة وللحصول علي الفيزا في عصر جمال عبد الناصر . أسهل شيئ أن تصل إلي ما وصل إليه المترجم من أن المقصود بالطاعون هو عصر عبد الناصر نفسه، الذي أراد فيه كل من يملك عقلا ويفكر في الرأي والمعارضة أن يطير عابرا البلاد .

يقول المترجم أن ذلك يذكره بالديكاميرون لبوكاشيو حيث هروب عشرة أشخاص ، سبعة رجال وثلاث نساء أيضا ،من الطاعون في القرن الرابع عشرفي فلورنسا ، وهكذا في مصر بعد عام 1952 ومافعلته ماسميت بثورة يوليو. لقد حولت مصر إلي معسكر اعتقال كبير . أمة تحت الأسوار . كارانتينا للعزل . وبيوت للقبض علي الناس فيها . ألخ . وجدت فعلا في حديث الشخصيات العشرة في النوفيلا ما يدل علي ذلك ، فرغبتهم في الهروب مذهلة . هم ينجحون في الحصول علي الفيزا للخروج لكن تظل لحظات الانتظار في يوم واحد في مكان واحد هي الرعب كله . نعرف حكاية كل منهم من رجال ونساء ، وأحدهم قاتل سفاح كان ضابطا يقوم بتعذيب المعتقلين وتم الاستغناء عنه ويريد الخروج حتي لا يحدث له ما فعله . هو يأتي في نهاية النوفيلا ليختمها فنيا بشكل جيد كأنه التفسير الذي يصدِّق علي كل ما قاله الآخرون أو قاله المؤلف عنهم .

الأول يتحدث قائلا ” اسمي محمد اسماعيل” ولا ينتظر المؤلف فيدخل بالسرد المباشر ليتحدث عنه . فتي في الخامسة والعشرين يستمر في وصفه ومن مواليد القاهرة وعلي الفور مونولوج لمحمد اسماعيل بلغة غير متوقعة ” هو أنت شايف أني من مواليد الأناضول يابن الأحبة ياغبي ” كأنه يرد علي المؤلف . ويستمر محمد اسماعيل في الحديث عن أهله وعن نفسه فتعرف أن أباه كان كبير مهندسي شركة الكيماويات بحلوان ، وهي في الأصل كانت مصنعا يملكه يوناني ، تم تأميمه وتغيير اسمه إلي مؤسسة النصر للأدوية والعقاقير الطبية وافلست . المهم الحديث يستمر عن الفساد وعن السرقة والنساء والجرسونيرات – الشقق الخاصة – بالمسؤولين لمعاشرة النساء ، ويتناثر الحوار علي ألسنة الآخرين فهو له أخ مستشار في قنصلية بسان فرانسيسكو . هو يقول ذلك وهم يقولون “أبعد عنه ابن الأحبة دا مادام ليه حد في الحكومة يبقي مخبر علينا” كل ذلك أحاديث غير منطوقة يرسلها المؤلف كأنها حقيقة.

محمد اسماعيل يريد الخروج أصلا خوفا من الموت في الجيش بعد التخرج في حروب عبد الناصر التي انتهت بالهزائم ، ونعرف طبعا من المؤلف أن أخاه أمين محفوظات في القنصلية وليس مستشارا . المهم يمشي الحديث في ثلاث طرق متداخلة . ضمير المتكلم . الغائب في مونولجات سريعة أو حوارات مكتومة للآخرين ثم المؤلف ، وتفاجئنا عبارات من نوع “ابن الأحبة ” ” أو “انتم عايزين مننا إيه يا اولاد الشرموطة” وكثير جدا مما يمكن أن تتصور من شتائم بالجنس تعرفها العامية المصرية.

نعرف كيف استقر أخوه في أميركا بعد أن تزوج من امرأة عجوز هناك ، لكن لا يزال بها مسحة من جمال وكيف يعيش معها في مزرعتها، ويبدأ الحديث عن المرتبات في مصر وأميركا ،وكيف أن من يذهب لا يعود ، ففي مصر خريج الجامعة راتبه – ذلك الوقت – خمسة عشر جنيها وفي أميركا “العربيات المستعملة بتتباع في شوادر زي شوادر البطيخ هنا، شاطرين بس يقولوا الأمريكان ياريس ، دول حبة كلاب ياريس، والله مافيه كلاب مسعورة غيركم يا ولاد الأحبة اللي ماسبتوش حد إلا ما عضتوه أو شخيته عليه ” هذا نموذج واحد ولن أزيد .

ثم يتابع محمد اسماعيل في أميركا وما جري له ، فالتجنيد إجباري هناك وقتها ، وتنفجر فيه قنبلة في أحد التدريبات ، ويعيش مشوها لكن مكرما من الدولة الأمريكية مع أخيه وزوجته بالمزرعة ،ويعود الكاتب العجيب إلي المكان والواقفين وكل الأحاديث بينهم تتم في نفوسهم فهو مثلهم يتصورهم جواسيس ، وعلي حد قوله حكم قراقوش خلي الناس خايفة من بعضها .

الثاني مجدي نعيم في الثانية والثلاثين من عمره ومدرس لغة فرنسية . يعني “عضمة زرقا” ، وهذا مايقال عن المسيحيين . وينتقل بنا علي طريقته المتداخلة في السرد في الحال بين المسيحيين والمسلمين وان كان مكتوما، وعن هجرة المسيحيين الكثيرة هربا من الفقروالقهر والعنصرية، وكيف تُرفض فيزاتهم كثيرا ، وسعيد الحظ هو من يجد طريقه إلي كندا أو أميركا أو استراليا . مجدي نعيم أصابه فرح كبير بعد أن أخطرته وزارة الداخلية بالموافقة علي السفر ، المهم أن يذهب يتقدم للحصول علي الفيزا . باع أثاث بيته وحجز طائرة في نفس اليوم ، ويقول لهم أنه ذاهب للعمل استاذا مساعدا للغات في كندا ويقولون في نفوسهم هم “تلاقيه نصاب ماحيلتوش غير دبلوم معلمين وحيدرِّس فرنساوي في مدرسة ابتدائي بالكتير” .

ويتابع مجدي نعيم فنعرف كيف كان مدرسا بالصعيد وضاقت به البلاد بسبب أنه عضمة زرقا ويتحدث في مونولوج غاضب حديثا معبرا “أنا مش عضمة زرقا، انتم اللي نزلتم علي خير وادي النيل زي الجراد أكلتم خيراته ، وغيرتم عاداته ، وقضيتوا علي أمجاده . دول نسوان الفراعنة كانوا بيشربوا بيرة ويلعبوا تنس ويحطوا أكلادور في إيديهم ويتجوزوا عن حب، جيتوا انتم حبستوهم في البيوت وخوفتوهم من الرجالة وعملتوهم عبيد تخدم عليكم أو بقر يولد لكم ، والأكتر كمان إنكم عاملتم أهل البلد الأصليين أنهم خونة وجواسيس وعملا ، طيب آديني سايبها لكم اعملوا فيها اللي انتم عايزين تعملوه ، قسموها بينكم ، بيعوها لروسيا، اعملوها جمهورية عربية اسلامية أو حتي أجروها مفروش للسعوديين، ماهو كله مكسب، وكله داخل جيوبكم مادام بتقولوا الدين الرسمي للدولة هو الاسلام ”

طبعا يقصد دخول العرب إلي مصر ، ويستمر معترضا أن يكون الدين مرجعا للحياة الواقعية وهو أفكار روحية .ألخ ، ويدين الأزهر واحد المشايخ الذين عرفهم مجدي نعيم – الكاتب نشر النوفيلا عام 1989 ورأي ماجري في عصر السادات والحديث هنا في عصر عبد الناصر لا يعد استشرافا بما حدث لكن تأكيد عليه – ويحكي عن التجسس علي الأجانب في الفنادق قصصا غريبة.

ويتابعه في رحلته حيث لم يكن مسموحا بالخروج إلا بخمسة جنيهات وهو ما يساوي عشر دولارات فيشتري مجدي نعيم مائة دولار ويبرمها ويضعها داخل قلمه بعد أن نزع منه خزان الحبر . يتابعه في مطار مونتريال حيث يُصاب مجدي بالصدمة حين يكتشفون أن المائة دولار مزيفة ،ويتم حجزه للتحقيق فيما لو كان يعمل مع عصابة لتهريب الأموال المزيفة ، لكنهم يتأكدون من براءته، ويخرج لكن لا يوفّق في الحياة الزوجية مع يولين الكندية التي تعرف عليها في القاهرة ، ويعود من جديد بعد أقل من عام ليمضي حياته ذليلا يتنقل بين البلاد في مصر وحيدا بلا زوجة أو ولد حتي يلقي ربه حين يترقي ناظرا لمدرسة بني سويف النموذجية للبنين !.

نظل نتنقل بين الشخصيات التي لن أقف عندها كلها ، وبنفس طريقة السرد ثلاثية الأضلاع اذا جاز التعبير وبنفس تداعي اللاشعور. سأقف فقط عن امرأة مهاجرة وعن رجل الأمن الأخير .

مئة عام على معركة المايوه النسائي.. ومستمرة!

عد النجاح المدوي لعدد من المسرحيات التي أدت فيها دور البطولة مع المخرج عزيز عيد (1884-1942)، انتقلت روز اليوسف للعمل مع فرقة عكاشة المسرحية، إحدى أنجح وأشهر الفرق في منتصف العشرينات من القرن الماضى. أصبحت روز بطلة الفرقة الأولى، وطافت مع الفرقة مسارح مصر الكبرى في ذلك الوقت.

بورتريه لروز اليوسف

في الصيف كانت الفرقة تؤدي عروضها في الإسكندرية، ونزل أعضاء الفرقة في أحد فنادق المنتزه الفاخرة. صودف أن طلعت حرب، رجل الأعمال ومؤسس “بنك مصر” وأحد رموز الحداثة المصرية الليبرالية، كان نزيلاً في الفندق نفسه، وبالطبع كان طلعت حرب يمتلك حصة في الفندق، ويمول بشكل أساسي الفرقة المسرحية. وبينما كان يتناول إفطاره في الصباح، شاهد روز اليوسف تخلع ملابسها وتلج البحر بمايوه قصير. لم يكن “بكيني”، لأن “البكيني” لم يكن قد اختُرع بعد في ذاك الزمن. بل كان مايوهاً من قطعة واحدة يكشف الذراعين، والصدر، ويغطى جزءاً بسيطاً من أعلى الفخذ، تاركاً بقية الساقَين للشمس.

صُعق طلعت حرب من المنظر، ليس بسبب جمال روز اليوسف الفاتن، بل لما اعتبره تهجماً على الأخلاق والمثل العليا، وتهديداً لقيم المجتمع المصري. وبحُكم مركزه وموقعه كذكَر مصري يمتلك الكثير من المال والنفوذ، شعر طلعت حرب، كأي ذكَر في موقع سلطة، بمسؤوليته عن أجساد الآخرين، وعن قيم المجتمع الذي يعيشون فيه. أرسل مع “جرسون” رسالة اعتراض لروز اليوسف، طالباً منها أن ترتدي ملابسها وألا تجلس على الشاطئ بالمايوه، لأن هذا إخلال بسمعة الفندق والفرقة المسرحية التي يمولها.

في ذاك الزمن، كانت هناك قِيَم وأخلاق متاحة للأجانب المقيمين في مصر، وقِيَم وأخلاق للعرب والمصريين. فمُتاح للأجنبيات ارتداء المايوه، بل والمشي عاريات أن أرَدن، بينما كانت النساء المصريات تحت وصاية الأزهر، والمَلِك، والنيابة، والآن طلعت حرب و”بنك مصر”.

لم تستجب روز اليوسف لرسالة طلعت التحذيرية، بل سخرت منه، وقامت من مكانها لتتمشى بالمايوه في استعراض لجمالها ونفوذها الفنى. انفعل “زكيبة الفلوس الوطنية” من الإهانة، وأرسل مهدداً مدير الفرقة بوقف تمويله للفرقة. وآنذاك، لم تكن خسارة طلعت حرب تعني خسارة تمويل كبير فحسب، بل خسارة “بنك مصر”، البنك “الوطنى” الوحيد الذي يجازف بدعم فرقة مسرحية محلية. فذهب أعضاء الفرقة إلى روز اليوسف، وحاولوا إقناعها بأن تعتذر لطلعت حرب، لكن ممثلة مصر الأولى التي صنعت شهرتها في بطولة مسرحية عزيز عيد “يا ست ما تمشيش كده عريانة”، رفضت أن تعتذر عن المايوه أو أن تذهب إلى طلعت حرب، فهددها مدير الفرقة بالتخلي عنها وطردها، فقدّمت استقالتها وتركت الفرقة.

في اليوم التالى، انتظرت روز جلوس “الباشا” في شرفة الفندق أمام البحر لتناول طعام الإفطار، وتعمدت أن تنزل بمايوه أجرأ من سابقه، ومكثت في الفندق أسبوعاً آخر، لا لشيء سوى لتستفز طلعت حرب وتتلذذ بتمريغ سلطته في رمال شاطئ الإسكندرية، بينما يطيّر الهواء شعرها الأشقر.

ليوم، وبعد حوالى مئة عام على تلك الواقعة، ما زالت مصر مشغولة، كما كل صيف، بمعركة البكيني والبوركيني، وما يجب أن ترتديه النساء وأين يرتدينه. وكما مصر العشرينات، حينما سادت التفرقة بين النساء المصريات العربيات، والأجنبيات، فهناك اليوم أيضاً تفرقة بناء على الطبقات الاجتماعية والحدود بينها.

عدد محدود من حمّامات السباحة والشواطئ الخاصة في مصر لا يسمح بنزول السيدات بالمايوه الشرعي “البوركيني”، ولا يقبل سوى البكيني أو ستايل “مايوه روز اليوسف”. الدافع المعلن هو ذاته دافع أبيهم التاريخي، زكيبة الفلوس، طلعت حرب، أي الدفاع عن قيم وأخلاق المجتمع. لكن حقيقة الأمر أن لا طلعت حرب، ولا أعداء “البكيني” أو “البوركيني” يهتم بأي قيم أو أخلاق. الدافع دائماً وأبداً هو السلطة، والنفوذ، والمال. وكيفية احتكار الثلاثة ووضع قواعد منظمة لعملية انتقالها وهرمية التسلط.

كان طلعت حرب يدافع عن قيم مجتمع جديد، يصفه بأنه المجتمع الوطنى المصري الناهض من طين الأراضي الزراعية، ليخلع الجلباب ويرتدى الطربوش، ويتخلى عن لقب فلاح لصالح لقب أفندي، ويرفع العلَم ويغنى “قوم يا مصري”. وفي تصوره وأقرانه، فإن قادة هذا التغيير هم المصريون الذكور فقط، كاملو المصرية والذكورة معاً. وبالتالي، فإن نهضة الحركة النسائية التي صاحبت ثورة 1919، لم يكن مسموحاً أن تعبّر عنها سوى هدى شعراوي المنتمية إلى الطبقة الاجتماعية نفسها التي يخدمها طلعت حرب، والتى تقتصر مطالباتها على الحقوق السياسية والاقتصادية.

أما النساء المتمردات مثل روز اليوسف، القادمات من قاع المجتمع، من حانات عماد الدين والأزبكية والمسرح، فلم يكن مسموحاً لهن بالحركة والتمرد إلا في المساحات المحددة سلفاً، المسارح والبارات وصالات الرقص. فليست المشكلة في المايوه أبداً. فمايوه الأجنبية لم يضايق طلعت حرب في العشرينات، كذلك، في يومنا هذا، إذا كانت السيدة التي ترتدي “البوركيني” أجنبية ونزلت حمام السباحة الممنوع فيه “المايوه الشرعي”، فلن يوقفها أو يعترضها أحد.

اللعنة ليست في أن تكون المرأة، امرأة. بل أن تكون امرأة ومصرية. مِصرية المرأة تضعها تلقائياً تحت وصاية مجموعة من المؤسسات والأفراد، ساعتها يتم تحديد ما هو مسموح وغير مسموح لها بناء على وضعها الطبقي.

الأماكن المعدود التي لا تسمح بدخول المحجبات أو نزول النساء بالبوركيني إلى البيسين، تفعل ذلك لأنها تبيع امتيازاً طبقياً لجمهورها. الامتياز ليس نزول الإناث في مياه البحر أو البيسين، الامتياز هو أن تنزل في البيسين ذاته حيث يتبول أبناء وأحفاد الوزراء والرؤساء السابقين.

في الفيديو الذي انتشر مؤخراً، وتشكو فيه إحدى الفتيات من منعها النزول إلى البيسين بالبوركيني، حددت الفتاة بيسين أحد النوادي الفخمة، وأشهر مَن يسكن في تلك المنطقة ويمتلك عضوية في النادي، مثلاً، عائلة جمال مبارك، ونخبة من أثرياء وأغنياء ولصوص مصر الكبار. بالنسبة إليهم، إذا سمحوا بنزول النساء بالبوركيني، فهذا يعنى خسارتهم أرضاً جديدة، وامتيازاً طبقياً جديداً يفصلهم عن جموع الشعب الوطنى الذي وضع طلعت حرب أولى لَبِناته منذ قرن من الزمن.

قبل مئة عام، لم تفاوض روز اليوسف على حريتها وقرارها، لم تبكِ أو تحاول الاعتماد على إيقاظ التعاطف بين الجمهور، بل كان اختيارها أن تستغل أدواتها (الفن/المسرح/الصحافة) لتغيير هذا الوعي، ولفرض رؤيتها وأفكارها حتى تصبح جزءاً من المجال العام، ولو خسرت وظيفتها وتركت فرقتها المسرحية.

في مجال سياسي مغلق، وفي لحظة خضوع المجال العام وكل وسائل التعبير، للتأميم، لا يجد الاحتقان الاقتصادى والكبت السياسي وسيلة للتعبير عن نفسه، سوى أجساد النساء. فتُعاد المعارك نفسها حول مايوه النساء ولباسهن، مثلما كان الحال قبل مئة عام… لكن المرء يبحث حوله فلا يجد روز اليوسف ولا مِشعلها.

I Love Wasta and Hate Standing in Line, but I am Poor

We encounter no scenes of people lining up in Renaissance paintings, neither is there evidence of the existence of lines among the Romans or the Greek. In the workers’ city by the pyramids, detailed records have been found regarding workers’ wages, their diet, food and beer rations, yet lo and behold, not a single record of any queue appears in any of them.

In an article by Jamie Lauren Keils on the sociocultural history of the line, she wrote that the first mention of lines appeared in Thomas Carlyle’s book on the history of the French Revolution in which he first documented the uncanny scene of people lined up in rows in front of Paris bakeries to buy bread.

Lines are born out of the womb of revolution and rebellion.

The line is in fact a manifestation that confirms the equality between human beings. So it follows that the revolution that caused feudal heads to roll, abolished nobility titles and called for equality and brotherhood, found in the line an exemplary embodiment of its principles as well as a behavioral practice that best reflected the values and laws of the new era.

Prior to the revolution, not only was the consideration of the line near impossible but it was inconceivable as a concept and regarded by many as one that went against the natural order of things. How could one expect a count, for example, to stand in the same line as a commoner? Or for a slave to precede the noble Sheikh Alazhary in a another one? 

Ancient societies, monarchical and feudal states typically imposed a pyramid-like organizational structure of hierarchy that ranked individuals according to social, ethnic and religious status, thereby nullifying all chances of equality between those at the top of the structure and those at the bottom of it, or even for the two to ever align in one row.

It was not until the early 19th century, with the advent of the Industrial Revolution and the construction of the modern state, that lines became more profligate, albeit confined to the ranks of the workers. The gentry, however, continued to enjoy privileged back door access.

By the start of the early 20th century, lines were no longer considered a peculiar sight, but rather a highly regarded aspiration and encouraged observance. Complete egalitarianism, all equal in one line, with privileged treatment awarded to none.

In the 21st century, lines have come to symbolize professionalism, order, and efficiency, even when they fall short of these attributes.

+++Read the full article here: https://themarkaz.org/magazine/love-wasta-hate-standing-in-line-but-i-am-poor-ahmed-naji

Music in Egypt in the Last Decade: Hit and Run with the Authorities

I started my career in journalism seventeen years ago. In a series of unplanned incidents, I ended up covering musical activities and the contemporary music scene as my main focus. 

Published first: https://timep.org/commentary/analysis/music-in-egypt-in-the-last-decade-hit-and-run-with-the-authorities/

In a pre-2011 world, there were quite a few regulations and limitations controlling music production in Egypt and three adjacent, non-interlocking circles:

The first circle is official music production. This circle includes production funded by the government or giant Egyptian or Arab companies that are allowed to operate in this field, such as the Saudi-based Rotana and Al-Mamlakah or Egypt-based Mazzikaand Free Music.

This “commercial” for-profit music genre is closest to pop music and can sometimes take in classical music rearrangements such as Om Kolthoum’s concerts and other songs inspired by Arab tradition and heritage. Combined with the music of most popular names such as Amr Diab, Nancy Ajram, Mohammad Abdo, or even Samira Said, this music makes the largest portion of the music market.

The second circle encompasses a small number of cultural institutions that are funded either by the community or by the European Union. These institutions in turn fund the musical production of some experimental “underground” artists. The market share of this music is rather small, and the only way to listen to it is by attending performances by these singers in small theaters. While these songs are not usually broadcast on radio or television, they are the closest to middle class Egyptian culture. Examples of this “underground” music are bands like Cairokee, Fareeq West Al Balad, and Yaseen Hamdan.

The third circle, which is the most widespread of all and the least-funded, is “shaabi” singing. This genre did not find homes in public or private theaters; rather, shaabi singers often sang in wedding parties and street theaters. And in spite of the popularity of their songs, they were not aired on TV but rather widely available on cheap cassettes recorded in modest studios. This music was easily accessible everywhere.

Then, the January 25 Revolution happened. At that point, public squares across the country became melting pots for these three circles of music—places where loudspeakers were installed at every corner and where all kinds of artists and singers were invited to sing through the loudspeakers. As I was walked in Tahrir Square, I kept noticing the classic old nationalist songs from the sixties returning to life. Soon, “underground” singers invaded the squares and immediately started producing songs that adopted the Revolution’s rhetoric. In the meantime, pop singers were hesitant to take part, while some were already involved in endorsing Mubarak and attacking the Revolution.

I remember the one week preceding February 11 very well. At that time, I visited the Tahrir Square and found about this unidentified, new song being sung everywhere. It later came to be known as the “mahraganat” song “Ya Husni Seebna Haram Aleik.”

After Mubarak stepped down, and during the street celebrations, I saw circles of youth dancing to this song. The music was not like any music I had ever heard, and the dancing style was not like anything I had ever seen.

Mahraganat was born within the January Revolution as a byproduct of the Revolution’s spirit and overflowing energy. Today, however, police patrols chase down mahraganat singers, with support from the Musicians’ Syndicate.

*** 

The January Revolution undermined the old rules of music production in Egypt: commercial, for-profit music that had always dominated the market was completely destroyed with the fall of Mubarak. The masses went on further to curse singers of this genre because of their support for Mubarak, and their sexually and emotionally charged music seemed distant from the true feelings of the people at that time. In its replacement, “underground” music grew and rose for a few reasons. First, the European Union and Western organizations increased their funding to these institutions. Second, the public domain was open and ready for this kind of music. Instead of being restricted to small theaters, musical activities spread everywhere, and a series of “Al Fan Midan” concerts was given in a different public squares every month, where a stage would be constructed and “underground” singers would come to sing in open concerts free of charge. 

Shaabi singing, however, underwent a more violent transformation as a new musical wave started to grow in marginalized neighborhoods in the outskirts of Cairo, thus displacing the older traditions of popular music. Popular wedding music that depended on a band and singer was replaced with a DJ and a young boy synthesizing music with a computer—accompanied with singing to a fast, violent beat in a style that mixes rap with traditional Egyptian wedding music.

The main instrument in mahraganat music is the computer, with the keyboard being the figurative strings. Rather than mimicking Westernized electronic music, it synthesizes oriental rhythms and beats into its melodies.

In 2012, we would hear statements by mahraganat singers such as “We are the music of the street.” In separate interviews with artist Al-Sadat at that time, he often said “We are the voice of those deprived, of the underprivileged neighborhoods.” This discourse seemed in harmony with the heat of the revolutionary moment as the masses sang festival songs against military rule and mourned martyrs of massacres. 

With the arrival of Muslim Brotherhood in office, the Egyptian music scene witnessed a state of fear and restlessness, with the threat of new restrictions. When Abdel Fattah El-Sisi first started publicly cultivating his image as then-Minister of Defense, he have a group of singers and artists accompany him wherever he went in a not-so-common display, whether to exploit their fame or to appear as the guardian of Egyptian identity, art, and culture. While streets filled with demonstrations against the Muslim Brotherhood and Mohammad Morsi in 2013, televisions was transmitted footage of El-Sisi inspecting a military unit, accompanied with singers such as Muhammad Fuad, Hani Shakir, and other older names from the commercial music circle.

When El-Sisi came to power, the state sought to immediately control media discourse from all angles. Controlling the music scene was therefore a prime target and was done gradually through a few direct and indirect legal and security procedures and steps.

This was first done by prohibiting “Al Fan Midan” and forcing any place intending to host a musical events to obtain a number of clearances and permissions, starting with the fire department and ending at the National Security Department. Such pressure pushed a number of artist organizations, such as “Al Mawrid Al Thaqafi” which managed the Al Juneina Theater, to leave Egypt and resume work in Lebanon and Jordan.

“Underground” music faced successive blows as it was dealt with as an extension to the January Revolution. This situation pressed a number of singers and musicians of this genre to travel outside Egypt after they had been directly threatened because of their music. Examples include Ramy Essam, Hamza Namira, and Abdullah Miniawy—all prominent voices in the post-January-25 world and who, because of their political songs and affiliations, were threatened and went into exile.

Those who could not travel for various of reasons stopped singing, such as Aly Talibab. On the other hand, those who continued singing were sometimes obliged to give up their old songs and remake their artistic personas in accordance with state censors, such as Abou who used to sing to the rebels in the Tahir Square and then turned into the “official” singer for El Gouna millionaires. 

***

As El-Sisi took office and the 2014 Constitution was approved, a few modifications on the Law of Arts Unions were enacted, based on which many regulations controlling the work of these institutions changed. Then-Minister of Justice Ahmed El-Zend provided judicial investigation powers to the president of the Musicians’ Syndicate who in turn launched war on all that was new on the music scene. 

After that, under these judicial powers, the president of the Musicians’ Syndicate, or anyone representing them, had the authority to inspect hotels and restaurants and check clearances for singing or playing music by any singer or musician. In this respect, Hani Shakir and those around him turned into a “music and singing police” that mainly targeted mahraganat music under the pretext that it ruined public taste.

For anyone to become a member of the Musicians’ Syndicate, they would have to undergo an audition before a union committee—one whose tastes are based on its Arab musical traditions. For example, it does not recognize rap, hip-hop, or mahraganat music. Consequently, singers of these genres face difficulties in obtaining syndicate membership or permits to perform.

Some mahraganat singers were successful in becoming members of the Musicians’ Syndicate by registering as “DJ’s” and not as singers, whereas some others work and sing unofficially and illicitly—syndicate representatives are susceptible to bribes, provided you do not cross any red lines in your song choices. 

Despite that, mahraganat music kept growing and developing. Hamo Bika, for example, ranks is one of the most listened-to artists but is banned from singing in public parties or concerts, by Hani Shakir’s commands.

***

El-Sisi’s regime has a tight grip on the world of music production. To be able to sing in Egypt, one would requires clearance and permission by the Musicians’ Syndicate. Moreover, song themes must be pre-approved and any that come close to political issues would be flagged and could lead to a prison sentence, and even death. Young director Shadi Habash who was arrested on grounds that he simply took part in filming a political song by Ramy Essam and passed away in prison. Poet Galal El-Behairy is currently serving a sentence of imprisonment for writing the song “Balaha.”

Giant music production companies that are allowed to operate in Egypt and that make the stars are either funded by Gulf countries or the ones funded and managed by Egyptian intelligence, such as the Egyptian Media Group and DMC Channels. Most often, these bodies handle the production of national songs and the organization of musical festivals accompanying the inauguration of infrastructure projects that El-Sisi takes pride in.

Yet, despite this grip of power in security and music production, there exists a crack in this wall that could give Egyptian music the opportunity to flourish and develop. The last five years in Egypt, for instance, witnessed increased popularity of music streaming platforms such as Youtube, Spotify, and Anghami.

Consequently, it is now possible for any Egyptian youth to produce music using a laptop, record in a home studio, and upload songs to these platforms—and have the change to earn income based on streams. This new production style has revolutionized Egyptian music, known as the “New Wave”, which mixes of rap and mahraganat music with rising names such as Wegz, Marwan Pablo, Abyusif, Sadat, Mostafa 3enba, Double Zuksh, Molotof, and Dj Tito. 

All these are singers and music producers who eluded the grip of the music companies of the Gulf and Egyptian intelligence, and most of them are not even members of the Musicians’ Syndicate. Despite that, they have been at the forefront of the music scene over the past year, and their music has become a staple in public. They also top online charts, and their popularity and influence, particularly on the rising generations, are constantly increasing.

The New Wave of rap and mahraganat music has breathed new life into the Egyptian music scene. Up until now, the state with its laws and institutions have taken no heed towards them. Media platforms that support the regime, however, have started talking about the sources of income for these young artists and the numbers they are earning through “selling music” online. Sooner or later, the government will try to crack down on this music scene or at least control the money that is flowing to these musicians through international music platforms out of state control.

Ahmed Naji on the Contemporary Reality of the Exiled Writer

Published first here: https://lithub.com/ahmed-naji-on-the-contemporary-reality-of-the-exiled-writer/

This is Thresholds, a series of conversations with writers about experiences that completely turned them upside down, disoriented them in their lives, changed them, and changed how and why they wanted to write. Hosted by Jordan Kisner, author of the new essay collection, Thin Places, and brought to you by Lit Hub Radio.

In this episode, Jordan talks to Ahmed Naji, author of Using Life, about how the experience of imprisonment and then living in exile, particularly exile in America, changed his feelings about writing and about his own identity.

.

From the interview:

Ahmed Naji:Being an exiled writer is not as it used to be. During, for example, Nabokov’s time or other Russian writers who will flee out of the Soviet Union and come here to United States, and some of them, like Nabokov or Kundera in France, they will choose to leave their language and to adopt a new language and writing it. They will choose to burn the ships and to forget about the past. But now, in our lifetime, it’s not like that. You are not an exile, because you are still able to know what is happening in your motherland through the internet and the source of news. The world’s become so connected. Everything affects everything.

*
Original music by Lora-Faye Åshuvud and art by Kirstin Huber.

Subscribe, listen, and enjoy the engaging interviews as we bring you into Thresholds, available for free on Apple Podcasts, Spotify, Stitcher, TuneIn, PocketCasts, or wherever you listen to podcasts.

Ahmed Naji is a writer, journalist, art critic, and criminal. He is the author of Rogers (2007), Using Life (2014), and And Tigers to My Room (2020). He has won several prizes including a Dubai Press Club Award, a PEN/Barbey Freedom to Write Award, and an Open Eye Award. He is currently a City of Asylum Fellow at the Beverly Rogers, Carol C. Harter Black Mountain Institute. ahmednaji.net.

Reading and Writing in an Egyptian Prison

During the 1921 obscenity trial involving James Joyce’s Ulysses, a dispute broke out between the prosecuting attorney and the defense team in the New York courthouse. The assistant district attorney angrily announced he was going to read an extract from the novel out loud to establish before the court that it posed a threat to society and morality. Protesting that there was no need to subject the court to such obscenity, the judge stopped him. Around a century later, in Cairo, during the obscenity trial of my novel Using Life, the assistant attorney for the prosecution challenged my defense attorney and the respected literary figures we had called as witnesses to read a section of my novel out loud.

Whatever the time and place—twentieth-century New York or twenty-first-century Cairo—no sooner does literature enter the courtroom than the same techniques of attack and defense come out. The accused litterateurs mount their case from the ramparts of expertise, demanding to be regarded, like engineers or doctors would be, as authorities in their field. The prosecution’s argument, on the other hand, is premised on the idea that literature is for everyone, which gives the criminal justice system the right to protect society from its harmful effects. If the prosecutor can read literature, then he’s also qualified to pass judgment on it. 

Language is the raw material of both literature and the law, but judges and lawyers claim their own mysterious authority over it. While the practitioners of the law permit their courts and prisons to encroach upon literature, they won’t allow literature to be read in their courts. Writers will defend themselves with tongues of fire, but on the stand they are stripped of their power, because their language is the proof of their guilt.

I’ve always found interviews with the media excruciating. Pressing me to explain my work and state what it is I’m trying to achieve, journalists seem to think that writers understand the full dimensions of the writing process. They don’t realize that writing is itself a way to understand, a way to doubt and question. When forced to defend myself, I always felt like the defense itself became a prison in which my relationship with literature was to be confined. I became trapped in a cage that they and I had together constructed out of sex, obscenity, taboos, and my conflict with censorship. I was being framed as a writer with an obscene agenda. But prior to my trial and conviction, even though I had published three books with literary presses, I never saw myself as a writer. Occasional journalist, day laborer in the arts market, often unemployed, intellectual masturbator, three-legged chair, daydreamer, mental adolescent, but a writer? Not sure. I was only thirty; I hadn’t decided what I wanted yet, and I didn’t see any reason why I should.

Read the full article here: https://believermag.com/rotten-evidence/

An Interview with Ahmed Naji: “I don’t think identity is a tattoo

Ahmed Naji is a collector of occupational labels—occasional journalist, blogger, intellectual masturbator, documentary filmmaker, agent for belly dancers—accepting any label, and prescribing to none. The one that feels most true is simply “writer.” For Naji, to be a writer is not an identity in itself, but an avenue for discovery: “Writing itself is a way to doubt and question,” he says in Rotten Evidence, his expansive, intimate account of his time in prison, which was excerpted in The Believer this past February.

Naji, 34, did not consider himself a writer until he went to prison for writing. In 2016, a private Egyptian citizen claimed that he suffered “heart palpitations and a drop in blood pressure” after reading a passage from Naji’s novel, Using Life, which included descriptions of sex and drug use. Naji was arrested on charges of “violating public modesty”—it was the first time an author had been subjected to imprisonment for morality concerns in modern Egypt. As a result, Naji served ten months in Tora Prison.

In 2019, Naji moved to Las Vegas with his wife and infant daughter and began his term as the City of Asylum fellow for the Black Mountain Institute. Since then, Naji has published two books in Arabic: And Tigers to My Room, a love-story turned Middle Eastern sci-fi dystopian novel, and Rotten Evidence, a memoir about reading and writing in prison. Naji’s fiction has a subversive, experimental quality that hearkens back to his early days in the blogosphere—it blurs genre lines, mixing artistic mediums like music and graphic illustration with the written word. His prose is prophetic, yet unserious; it offers observations that are at once familiar, and singular in voice and perspective. When reading the excerpt of Rotten Evidence, I was struck by a sentence that dripped with typically Najian flair: “I’d known the power of the police, which was like the power of street dogs: they made a terrifying noise, but if you could keep your nerve, they’d get out of your way.” Naji’s work often offers these bits of irreverent wisdom; he has a unique ability to wax poetic and speak on universal truths in the same breath–it’s a tightrope that not many writers can balance with such sharp precision.

Naji and I first spoke back in 2019, a few months after he arrived in Las Vegas. We continued our conversation more than a year later, in a drastically different world. I met him for tea in Downtown Las Vegas, not far from where he lives with his wife, lawyer Yasmin Hosam El Din, and their young daughter, Sina. We talked about the trials of aging, the most full-proof method for distracting a detention officer, and reading and writing as strategies for survival.

—Summer Thomad

I. IBLIS

THE BELIEVER: How did you first find your way to writing? 

AHMED NAJI: I started writing poetry when I was in high school. I even won several competitions and prizes in high school, and then at college and university. I saw myself as a poet, and would even introduce myself as one. But then a very weird accident happened. Back then, I used to write my poetry on paper. It was in lovely, well-done handwriting, like calligraphy. And I had all my poems in one big folder. When I was in university in Cairo, every week or two, I would travel to see my family in Mansoura. And one day, I forgot the whole folder on the bus. Of course I went back asking about it, and I didn’t find it. I went to the guys at the bus station and asked for the folder, and they were like, “Are they government documents or important papers like contracts?” And I was like, “No, just poems.” and they were like, “Pssshhh.” So I lost them, and it was frustrating and very sad. After that, I tried to write some poems from memory, but then I thought, What am I doing? Why am I doing this? Maybe it’s a sign. And since then, my career as a poet was killed. I still write poems from time to time, but only for myself. I don’t publish or share them.

BLVR: Growing up, was there anything you were restricted from, or that you weren’t allowed to read?

AN: I wasn’t allowed to read anything. I was only allowed to study and study and study. My father is a doctor, so the plan was to be raised and trained as a doctor, and I was only allowed to read textbooks. But every year or so, I would be moving to a new school, and it was a lot of effort to get to know people and find friends, so I dove into books and comics and stories. When I was in high school, I would have my school book open and inside it, there would be a novel. And usually when my mom discovered that, [my parents] would take the novel and hide it. Or sometimes my mother would get angry and throw it out the window. They would blame every single thing on the books that I was reading. Like, “You don’t get high scores in school because you’re wasting your time with novels.”

BLVR: What role did religion play in your life, growing up in a majority Muslim country? 

AN: My family is practicing and they are a little bit conservative. I grew up going to the masjid and the mosque for all five prayers, and going to a bunch of religious, social, and political activities. So I was surrounded by this atmosphere. But then once I started reading intensely in high school, that made me have doubts about everything. When I was like fourteen or sixteen years old, I discovered Nietzsche and other writers, like Naguib Mahfouz—all of this pushed me towards this different way of thinking. By the age of sixteen, I was against religion, and I could say I was agnostic. Especially when you’re a teenager, you have this power like you’re inside of Zeus. You revolt to the extreme. 

That’s when I began writing and publishing. I started writing a blog in 2003 and started using the nickname “Iblis,” which means evil or devil. It was a nickname that was given to me by some of my friends, and there are still a lot of people in Egypt who know me as Iblis on the internet. This character that I created for the blogosphere was the first thing that got me a little bit famous in some circles. After three or four years I started to meet with other bloggers. Remember this was in 2005 and 2006, so everything was about blogging, and it was a huge, important movement in Egypt and in the Arab world that has had an impact politically, socially, and culturally. I met with other bloggers and they started to get to know my real name. I wrote my first novel, Rogers, when I was twenty-one years old, but I thought it was so chaotic and complicated that no one was going to be interested in it. I decided to publish it for free on my blog, but after the first month, I got offers from three different publishing houses who were interested in publishing it as a novel. So I signed this deal and it was published, and then it was translated into Italian and got a lot of attention and so on. But again, all of this happened because I started writing under this nickname Iblis as a blogger. And of course back then, part of writing under a nickname was because a lot of writing was critical of Islamic mythology and it had a lot of sarcasm. Religion was an interesting topic for sarcasm and cynicism and jokes. But it’s dangerous to do this with your name in Egypt.

BLVR: You’ve mentioned that you never considered yourself a writer until you went to prison, and that only then did you decide to take writing as a profession seriously. I’m curious if that’s connected to having written under a pseudonym for a lot of the early years of your career. Why did you not feel like a writer back then?

-Read the whole interview here: https://believermag.com/logger/an-interview-with-ahmed-naji/