
الذين يقفون خلف هذه المشاريع ليسوا مجرد أثرياء يراكمون المال، بل هم صُنّاع ثروات قادمة أساسًا من الإقطاع الرقمي. تراهم من حولك: في الشاشة التي تقرأ منها هذا المقال، وفي التطبيق الذي ستستخدمه لمشاركته مع من يهمك أمره. هم من يملكون الخوادم التي تختزن كل صورة ورسالة تبادلتها مع أمك أو حبيبتك. وبوسعهم استخدام الأجهزة المحيطة بك بطرقٍ لا تخطر لك على بال— كما حدث مع تفجير أجهزة «البيجير» قبل عام في لبنان. هؤلاء لا يكشفون عن قدراتهم التقنية إلا في أضيق الحدود؛ مثلما اكتشفنا مؤخرًا أن شبكات الإنترنت اللاسلكية «واي فاي» يمكن تحويلها إلى كاميرات وسونار لتعقب حركة البشر في الغرفة.
فاشية جديدة لا تزال بكيسها، لا تصرخ في الميادين.
لا ترتدي خوذة وتشد حزامها الجلدي.
تأتي مبتسمة، في صورة تطبيق مجاني، في رائحة وردة على شكل ناطحة سحاب في مدينة مستقبلية، في نصيحة ودودة من رجل يرتدي قميصًا أبيض ونظارات خالية من الخوف، يتحدث عن التعافي والنجاة عبر أكل الجزر بانتظام، وممارسة اليوغا والتأمل في وضع الفلقسة الساعة الرابعة فجراً.
لا رايات.
لا شعارات.
لا طلقات في الهواء.
فقط «سياسة خصوصية» توافق عليها وأنت تتثاءب.
المقال كاملاً على: راية التكنوصهونية ترتفع فوق جثة المستقبل، فما العمل؟ | Megaphone

Leave a Reply