تاريخ الحفر على الناشف

 

Mamluk_Muhammad_b_Qalawun_copper_fals_1310_1341
فلس نحاسي من عهد السلطان قلاون

 

موضوع الحفر على الناشف دا طلع تاريخيى، ابن إياس بيحكى عن كيفية بناء بيمارستان (مستشفي) الناصر قلاوون.
فبيقول أن السلطان تغيير خاطره على الناس (صحى متضايق يعنى) فأمر المماليك أن يعملوا السيف في الناس (يعنى شغل قانون الطوارئ ونزل امناء الشرطة والجيش يضربوا نار ويهدوا البيت ويعملوا اللى هما عايزينه زى ما احنا شايفين وعايشين لنا خمس سنين). وبعدين صعد العلماء والمشايخ للسلطان ورجوه ان يخف ايده ويهد اعصابه،
فبعد شوية ندم وقرر يبنى المارستان ويوهبه للناس، فوكل الأمير سنجر ( كامل الوزير) بأنه يبنى المارستان، فراح صادر دار عامرة، وامر جميع الصناع والحرفيين بانهم يشتغلوا في بناء المارستان، لدرجة ان اى رجل كان بيعدى عليهم وهم شغالين كان لازم يجبروه ينزل من على فرسه ويساعد معاهم حتى لو هيرفع حجر
أو كما يقول ابن إياس:
” وعابوا علي المارستان لكثرة عسف الناس في عمله، وذلك أنه لما وقع اختيار السلطان على عمل الدار القطبية مارستانًا، ندب الطواشي حسام الدين بلالًا المغيثي للكلام في شرائها، فساس الأمر في ذلك حتى أنعمت مؤنسة خاتون ببيعها، على أن تعوض عنها بدار تلمها وعيالها، فعوضت قصر الزمرد برحبة باب العيد مع مبلغ من المال حمل إليها. ووقع البيع على هذا، فندب السلطان الأمير سنجر الشجاعي للعمارة، فأخرج النساء من القطبية من غير مهلة، وأخذ ثلاثمائة أسير، وجمع صناع القاهرة ومصر وتقدم إليهم بأن يعملوا بأجمعهم في الدار القطبية، ومنعهم أن يعملوا لأحد في المدينتين شغلًا وشدد عليهم في ذلك، وكان مهابًا، فلازموا العمل عنده، ونقل من قلعة الروضة ما احتاج إليه من العمد الصوان والرخام والقواعد والأعتاب والرخام البديع وغير ذلك. وصار يركب إليها كل يوم وينقل الأنقاض المذكورة على العجل إلى المارستان، ويعود إلى المارستان فيقف مع الصناع على الأساقيل حتى لا يتوانوا في عملهم، وأوقف مماليكه بين القصرين، وكان إذا مر أحد ولو رجل ألزموه أن يرفع حجرًا ويلقيه في موضع العمارة، فينزل الجندي والرئيس عن فرسه حتى يفعل ذلك، فترك أكثر الناس المرور هناك. “

ضد الجمال، ضد السلطة التنفيذية

 

7_henein
جورج حنين الشاب على رمال مصر في انتظار عبور القطار

 

في إطار مشروع بدأته منذ سنوات “بدأت في تجميع كل النصوص التى اتهمت يوماً، ونصوص تلك الاتهامات حتى لو كانت إدعاءات بخدش الحياء والذوق العام. أحلم يوماً بمتحف مخصوص للمواد الخادشة للذوق العامة. يمنع من دخوله ضعاف القلوب، من يعانون من أمراض الضغط، أو العاملين في قطاع أمن النفاق، وفضيلة الإدعاء.

من بين عشرات القصاصات التى جمعتها وجدت هذه القصاصة المرحة والتى تعود إلي ما يقرب قرن من الزمن. في عام 1935 كان جورج حنين مع ثلة من الشعراء والكتاب الشباب يصدرون مجلة باسم “أنيفور”. نشر حنين في تلك المجلة نصاً بعنوان “قاموس لاستخدام العالم البرجوازى” جاء النص مصحوباً برسوم كاريكاتيرية لكامل الديب. ووما جاء في ذلك القاموس المرح:

فوضى: انتصار الروح على اليقين.

جمال: سلطة تنفيذية.

كرامة: افتراض جاهز لأيام الاستقبال.

امرأة شريفة: احتكار جنسي.

فكرة: لعبة لا تنكسر، مجانية وأحياناً قاتلة.

شرعية: لجام الشعوب.

الأنا: الشئ الأكثر أهمية في العالم.

متحف: أكبر مزبلة معترف بها رسمياً.

عمل: كل شيء لا ترغب في فعله”

يخبرنى سمير غريب في كتابه عن السيرالية أن هذا القاموس أثار استياء عدد من القراء، بل أن كاتبة علقت على هذا القاموس المختصر في جريدة “البورص اجبسيان” بأنه كلام شباب مسكين بقلب ميت وروح جامدة. فرد جورج حنين بتهكم عليها قائلاً: “تأكدى من فضلك، أن نداءك المهزوز أثر بلا شك في الكتاب اللغويين الذين أوحت لك أخلاقهم بمثل هذه الاحتجاجات العنيفة. لقد كان هؤلاء المتوحشون الدمويون بالتحديد في طريق الغرق في الوحل، عندما وصلت رسالتك الثأرية لتنقذهم من ممارسة مهامهم”