الفنان الكبير سيد رجب يقرأ قصة لغز المهرجان المشطور

في 2016 أثناء سجنى، وبمبادرة كريمة من مهرجان “دى-كاف” لفنون وسط البلد. نظم المهرجان هذه القراءة البديعة للفنان سيد رجب حيث قرأ قصة “لغز المهرجان المشطور” كاملة. قراءة ولا أروع من فنان كبير ومفضل أضافت للنص وأثرته. شكرا أستاذنا وشكرا دى-كاف  

هدية الماما

   في سن الرابعة رأيتُ بابا وماما يمارسان الجنس للمرة الأولى. ووقعتُ في حب الاثنين. أدركتُ بالحب كل شيء عن الحياة، الخلق، الهيجان، المتعة، الشبق، لبن الدكر، شهوة الست.     بالمواظبةِ على التلصصِ، عرفتُ أيضًا عن دم الدورة الشهرية. شاهدتُ أبي واقفًا على الأرض، وأمى على السرير فاشخة ساقيها، مرفوعين في الهواء كسارية سفينة … Continue reading هدية الماما

لغز المهرجان المشطور- قصة طويلة

1 عرفتُ الخبر من خلال “التايم لاين”. تقريبًا كل الحسابات الرسمية لمغنّيي المهرجانات وبعض العاملين في القطاع الفني تنعي الفقيد، النجم، الأخ، الصديق..إلخ إلخ. مات “دادي”. عمر قصير من الصداقة. فكرتُ وأنا استوعب الخبر، لكنني انتبهتُ أنني عرفتُ دادي منذ سبع سنوات، وليست هذه بالفترة القصيرة. أحببتُ صوته وعشقتُ طاقته على المسرح وفي حفلات الشارع … Continue reading لغز المهرجان المشطور- قصة طويلة

نبتة – قصة قصيرة

    لن آت من الباب ولا النَافذة.    بل نبتة صغيرة لن تلاحظيها بالعين المجردة. سأنمو يومًا بعد يوم بسبب صوت غنائك وإيقاع تنفسك في الليل. نبتة صغيرة لن تلاحظيها في البداية تنمو أسفل سريرك.    من الباب إلى الفراش، إلى الحمام، إلى الدولاب، إلى الوقوف أو الجلوس أمام المرآة. في كل تلك الأفعال … Continue reading نبتة – قصة قصيرة

طيف سامية في مطعم الزهور

لم يكن مُهمًا لي أن أعرف إلى أين نتجه، لكن بسهولة كنتُ أرى أننا نتجه نحو ميدان السيدة عائشة، وهو ما جعلني أحاول أن أتذكر أي مطعم باسم “الزهور”، هامّ ومثير لدرجة أن يدعوني أنور وليلي، ليس إلى تناول الغذاء فيه معهما، بل وتخصيص نصف يوم كامل للاستمتاع بنزهة جميلة – كان هذا هو التعبير … Continue reading طيف سامية في مطعم الزهور

نهاية تلفزيونية -قصة قصيرة جداً

وقفتْ تصرخ في منتصف الغرفة، بينما أنا لا أسمع أي صوت. وأعني حرفيًا لا أسمع أي صوت. بدا الأمر كما لو أن أحدهم قد أطفأ زرار الصوت، أو أنني فقدتُ حاسة السمع لما يقرب الدقيقتين، أخذتْ هي فيهما تلوح بذراعيها وتتشنج عضلات وجهها وتتقلص وتنبسط، وحينما أوشكتْ على الإنتهاء كان آخر ما سمعته منها، وهي … Continue reading نهاية تلفزيونية -قصة قصيرة جداً

عادى

صادف ذات يوم أنني كنتُ عائدًا في وقت متأخر إلى 6 أكتوبر، حينما ظهرتْ لي فَجْأَة شرموطة عَاملة بالزي الرسمي، عباية سوادء دون طرحة، بل شعر أسود تسقط منه “قُصة” على جبينها، وتَحمل بالطبع حقيبة ضَخمة جدًا ذات لون فسفُوري. للدقة فقد تجاوزتها ببطء وأخذتُ أرَاقبها من خلال مرآة السيارة وهي تنظر للسيارة. توقفتُ وعدتُ … Continue reading عادى