لماذا يفضل العرب التسلط أكثر من السادية؟

نشرت في موقع الحب ثقافة عام 2014

في نقد غاتاراي ودولوز لعلم النفس الحديث يخبران الاثنان أن التحليل النفسي الفرويدي ليس إلا وسيلة في يد الرأسمالية، فهو ابتكار مجموعة من القواعد والقوانين لملاحقة الرغبة من أجل السيطرة عليها والتحكم فيها، وتتجلى عملية تدعيم التحليل النفسي للرأسمالية في مجموعة من التعريفات والإجراءات التي يتناول من خلالها مفهوم الرغبة. حيث يتبنى التحليل النفسي الفرويدي تعريف أفلاطون للرغبة باعتبارها “فقدان”، لكنها في حقيقة الأمر من وجهة نظر دولوز “إنتاج”.

فلسفة الصورة الفيلسوف جيل دولوز
جيل دولوز

جعل فرويد وعلم النفس الحديث الرغبة مرتبطة بالجنس فقط، كما يجعل اللذة هي هدف الرغبة وغايتها بحيث يكون الحصول على اللذة تخلصاً من الرغبة. ويجعل التحليل النفسي الرغبة محصورة في الإطار العائلي ومثلث الاب، الابن، والأم. بالتالي يقوم بتهميش الدور الأكبر للمجتمع في عملية خلق الرغبة ودور الدولة والنظام في عملية الكبت، وخلق مسارات محددة سلفاً للرغبات تحولها إلي آلة لتلبية الاحتياجات التي يوفرها النظام.

منذ الحرب العالمية الثانية نمت صناعة البورنو جنباً إلي جنب مع كافة الصناعات العاملة في مجال الخدمات الجنسية، وبمساعدة علم النفس تم تقسيم أرض الجنس إلي أدراج وملفات، أنواع مختلفة من “الفيتش”، تراكمات هذه الخبرات الفردية لتصنع في النهاية دليل استخدام للفانتازيا الجنسية. هذا الدليل سهل عملية تسليع الجنس في النظام العالمي الجديد.

مع الانترنت تم تعميم “الكتالوجات” الجنسية، خلق من الجنس مساحات متخصصة، بل وتم تمييز الناس والتفرقة ما بينهم على أساس ميولهم الجنسية أحياناً وعلى أساس الأوضاع والممارسات التي يفضلونها. شاهدنا في العقد الآخير كيف نمى المحتوى الجنسي العربي على الانترنت في الشبكات الاجتماعية والمنتديات ليشمل أقسام تبدأ من محبي “فيتش الأقدام”. وحتى قبائل الممارسات المازوخية والسادية.

لكن بدلاً من أن تمثل هذه الأراضي الجديدة فضاء للأفراد للعب والاستكشاف تحولت لهويات مغلقة على جماعات محددة، حيث أصبح كل ميل معبر عن هوية. وفي العالم العربي انتشرت الصفحات التي تقدم هذه الميول الجنسية كعلم له أصول وقواعد. وتحاول في الوقت ذاته إيجاد حلول لأزمات واشكاليات المواطن العربي المسلم، كيف يمارس ميوله الجنسية ضمن سياق لا يبعده عن المسار الديني أو الاجتماعي للمجتمع الذي يعيش فيه.

حتي الآن تمثل هذه الممارسات انحراف وشذوذ في الوعى الجمعي العربي، على الرغم من كون الإسلام الدين الأكثر انتشاراً في المنطقة لا يضع أي حدود للمارسة الجنسية إلي “الاتيان في الدبر” لكن سيل الفتاوى التي تتناول كل أمور الحياة أوصلتنا لفتاوى تحرم الاستمناء باليد لكن تبيحه بيد الزوجة.

فرجال الدين الإسلامي المنبوذ من كرسي الحكم في معظم البلدان العربية، يجدون مساحة أكبر لممارسة سلطاتهم على حياة الأفراد واختياراتهم الجنسية. والأفراد يحاولون إيجاد طرق وسط فتجد نقاش على واحدة من المجموعات الكبيرة التي تحمل اسم “عبيد الملكة نورهان” حول مدى جواز التمتع بفيتش الأقدام، يبدأ النقاش بتحيلي ذلك مع الزواج، وينطلق إلي أن القدم ليست عورة وبالتالي التمتع بصور أصابع أقدام الملك نورهان ليس بالفعل الحرام.

هذا الحصار الذي تعيشه رغبات الانسان العربي، يجد متنفساً له في العالم السفلي للانترنت حيث التحرك بهوايات وأسماء مستعارة، وتكون شبكة ومجموعة مغلقة من أهل الثقة الذين يتشاركون في ذات الاهتمامات. لكن حتي في العالم السفلي تطاردهم لعنات الإدانة أو نصائح الهداية وأحياناً الشرطة.

img_1850_09
رسم إباحى لمشهد جنس جماعى من القرن التاسع عشر- فنان مجهول

واحدة من الممارسات الجنسية التاريخية والتي تم إحيائها بتوسع مع الانترنت هي مجموعات وشبكات تبادل الزوجات، ومؤخراً أصبح القبض على ما أصبح يعرف إعلامياً بشبكات تبادل الزوجات خبراً متكرر بانتظام. وفي كل مرة تستغل الداخلية الأمر وتعمل على التشهير بالمشتركين لكن مع توالي الأخبار وتكررها لم يعد أحد يهتم. من الناحية القانونية لا توجد قضية إلا اذا نجحت الداخلية في إثبات تقاضي أي من الطرفين للمال مقابل الجنس حتى تصبح قضية دعارة، لكن في نظام قضائي كالذي تعيش فيه مصر يظل الأمر متروكاً للقاضي. ذات المجتمعات والنظام القضائي لا يجد غضاضة في التحرش المنتشر في الشوارع أو في العنف الذكوري اتجاه المرأة، كأنما الجنس وممارسته تظل مقبولة إذا كانت في إطار ترسيخ القيم الاجتماعية السائدة بما تحمله من تسلط وازدواجية.

الحب والكلمات الخطرة

تكتسب الكلمة قداسة غير عادية في خطابيين أساسيين: الخطاب الدينى، والخطاب العاطفي. تتحول الكلمة إلي وعود والتزامات ومواثيق حينما يتعلق الأمر بالحب. يردد الحبيب في كل مرة كلمات مثل “وحشتنى”، “بحبك”. كتعويذة سحرية أبدية. بلا ملل، بلا كلل، ولا تفقد تأثيرها إلا بانتهاء أجل العلاقة، وإذا حدث وفقدت تأثيرها فيكون رد الطرف الأخر: “لا أنت لا تحبني”. في جملة لا تنفي تأثير الكلمة وإنما تنفي دلالتها وصدقها.

الحب شيء خطير يا سادة. هناك قتلى وصرعى ومصابون بسبب الحب. يحدث هذا قديماً ولا يزال مستمراً في الحدوث. صفحات الحوادث في الجرائد تشهد حتي الآن كيف يكون الحب بكل الدراما المحيطة به عنصراً غالباً في كل الجرائم التي تًُرتكب، إن كان بفعل الغيرة أو الشك، أو حتى العنف الناجم عن رفض الحب.

احتياج غريب وجنوني

يحتاج الحب إلي إلى الكلمة: احتياج غريب وجنونى. لنتخيل هذا السيناريو على سبيل المثال؛ يلتقي اثنان في بيئة عمل أو دراسة أو عبر أصدقاء مشتركين، يستحسن كل طرف الآخر، يتبادلان النظرات، الكلمات. يكتشفان اهتمامات مشتركة وتبدأ عملية تأويل كل الإشارات البسيطة والتافهة بشكل قدري. يصرخ طرف مندهشاً “يا إلهى أنت برج القوس، وأنا برج الدلو. أجمل برجين معاً”.

يمكن أن تستمر فترة الأحاديث الودية هذه طويلاً. وفي حلقات اجتماعية آخري يمكن أن تتحول لنزهات لاحتساء المشروبات الكحولية أو تناول العشاء، بل ويمكن أن يتورط الطرفان في إقامة علاقة حميمية. لكن مادام كلا الطرفين خلال هذه المسيرة لم ينطق أحدهما بالكلمة المقدسة فلا التزامات ولا قواعد. أعني يمكن أن يلوم أحد الطرفين الطرف الآخر على تصرف ما، فيرد الملام “لكني لم أفعل شيئاً، لم أعدك بشيء”.

428486_10151692135325931_1167294480_n
حديقة خضراء صغيرة. تصوير: أحمد

بعد الجنس، قد يجلس الطرفان عاريين في السرير، أو بعد نوبة من الضحكات في المطعم قد يصمت الاثنان وينظران في عينيّ بعضهما البعض. ثم يقول أحدهما “وبعدين؟” يشعر الطرف الآخر بحاجة للرد وتقديم وعود واقتراحات. ثم يتغير كل شيء ما أن ينطق أحدهما بالكلمة المنتظرة “أحبك”. تأتي الكلمة كتأكيد لما يحدث بالفعل بأن الحب موجود، وكاعتراف بالاستسلام لهذا الشعور، بالخضوع لقوة وأثر هذا الحب. حتى الآن كل شيء بديع، لكنه ليس كافٍ.

البحث عن بر الأمان 

يبحث العاشق عن ضمانات. الكل يرغب في الحب لكن يريده حباً آمناً. بالتالي، فكلمة “أحبك” ليست اعترافاً، بل وعداً يليها تأكيدات وبراهين. من الطرائف المرتبطة بهذه العملية أنه حينما يعترف طرفان لبعضهما البعض بالحب، لا يقولان للأصدقاء أنهما عشاق أو أحباب، بل يقول “أنا وفلان مع بعض” أو “في علاقة” أو “صاحبتي”. وليس الأمر مجرد خجل من التصريح بالحب بل بحثاً عن نمط مقبول اجتماعياً للعلاقة.

غرقت في بحر صغير من الحب ذات مرة، لكن لأسباب يطول شرحها لم نكن نرغب في تحويلها لعلاقة، ولا حتى وضع هذه التصنيف السخيف الذي يمنحه الفيسبوك “Open relationship”.

في المقابل، وحينما كنا نسأل ما الذي نفعله معاً كان الجواب “عشاق”. وكان الرد الذي نتلقاه: “يعنى أنتم مع بعض”. بدت الضغوط الخارجية علينا أقوى حتى من اختياراتنا لنمط العلاقة. في الحفلات لم نكن نفضّل أن نلتصق ببعضنا البعض رغم أننا نذهب معاً، ولم يكن لدينا إلتزام حصري اتجاه بعضنا البعض بل لكل طرف الحرية في ممارسة أي شيء مع أي شخص، سواء أكان هذا الشيء ممارسة الجنس أو الوقوع في الحب.

تعليقاً على النقطة الآخرى لم أفهم أبداً كيف يجري تأطير الحب ضمن معنى واحد بدرجة واحدة بشكل حصري، ولماذا يتم انكار تعدد إمكانية الوقوع في الحب أكثر من مرة، بل وفي ذات التوقيت، لكن هذا موضوع لتدوينة أخري.

أقول أن البحث عن ضمانات للحب، والضغوط الاجتماعية على العاشقين تدفعهما لتغطيس هذا الحب تحت السطح. والقفز فوق الكثير من الاعتبارات وتحويله لعلاقة. تتطلب العلاقة قدراً من الحب، لكن الحب لا يحتاج إلى علاقة بل يحتاج إلي الإيهام والاستهام وأحياناً وجود الآخر. ثم تأتى القفزة الأخطر كأن يري العاشقان أن الحب مؤهل لتأسيس أسرة.

تحت الضغط الاجتماعى للنظام المعاصر يندفعان لتحويل هذه الطاقة الكبرى “الحب” إلي صيغة إنتاجية في هيئة بيت وأسرة، دون أن يكون هناك ما يمكن أن يضيفه الطرفان لبعضهما البعض، ودون أن تتوافر لديهما أحياناً مهارات العيش المشترك التي تتطلب نوعاً من الحب يختلف عن الغرام أو نشوة الحب الحر. ربما لهذه الأسباب ولأسباب آخرى انتهت قصص حب عظيمة بعلاقات زوجية بائسة، وأحياناً نهايات حزينة.

بقدر قوة الحب وكثافته تكون خيبة الأمل حينما تفشل تجربة العيش المشترك أو بناء الفعل المشترك الناتج عن الزواج. كل هذا بسبب الاندفاع في نطق الكلمات دون إعطاء الفرصة للصمت ولمتعة استحلاب المشاعر أو نموها لتقود الطرفين نحو آفاق أخرى، ما بعد نشوة الحب الأولى، الأبواب المتعددة لاستكشاف الحياة خارج الحواجز التي يضعها النظام والضوابط الاجتماعية التي وجدت لحصار الحب بالكلمات والتعريفات والوعود.

— ———-

نشرت أولاً في الحب ثقافة:

https://lmarabic.com/news/blog-love-a…

الطلاق مسيرة من الفخاخ المتوالية

voأحدهم نصب لى فخاً! في الأفلام والمعالجات الدرامية والروائية، وحتى في النبرة التي يحكي فيها الذكور متفاخرين بتجاربهم العاطفية، يرد الانفصال أو الطلاق كوصمة عار ونقطة حزن في حياة المرأة، ولحظة قوة وحزم في حياة الراجل… وقد وقعت في الفخ.

سواء أكانت المقدمات للطلاق أو الانفصال من سفاسف الأمور التي تتراكم ببطء وصبر حتى لحظة انفجار تدمّر السد، أو جلمود صخر يسقط فجأة فيولّد معركة تتنهى بنهايات درامية… مهما كانت المسببات أو النتائج، أو عدد المحاولات المتوالية لإصلاح ما انكسر، أو البحث عن مخرج للحفرة، هناك نقطة يصل الظلام فيها إلي أقصى درجاته: نقطة تتوهم أن الطلاق أو الانفصال هو بصيص النور الذي يمكنك أن تهرب عبره من سواد الظلمة إلي شمس البدايات الجديدة. هذا أيضاً فخ.
بينما تستسلم إلى حل نهاية الطلاق وتسير نحوه، تجد المسائل تتعقد أكثر. العائلة تبدأ في التدخل. وفي الغالب هذا أسوأ ما يمكن أن يحصل. فأولاً سيطالبون بالحق في معرفة كل التفاصيل والمبررات للطلاق، وتحت ضغطهم و”الزن على الودان” المتواصل سرعان ما ستستسلم وتخبرهم بالتفاصيل. وحتى إذا التزمت الصمت، وتمسكت باحترام خصوصية العلاقة، في اللحظة التي سيعترف فيها الطرف الآخر لعائلته ستندفع أنت في حماقة أخرى لتعترف بدورك لعائلتك. حينها ستتضاعف المشاكل وتتصاعد الدراما.
2012-12-10 13.08.36
تصوير: أحمد

سينفجر الأمر

الخطأ الثاني الذي وقعت فيه وغالباً ما يتكرر في العائلات العربية أن تقرر تحت دافع السأم واليأس ترك مناقشة التفاصيل المادية للانفصال وتوكيل العائلة بتولي الإجراءات القانوينة والبيروقراطية، أو أن تفقد أعصابك في أي لحظة من لحظات التفاوض. سينفجر الأمر، ومع العائلات سيتدخل المحامون، ليبدأ فصل آخر مساره المحاكم والقضاء الشامخ، ورشاوى للأمناء، وبلطجة وقلة أدب وقيمة في بلد لا تعرف من القضاء إلا شموخه.
شاهدت رجالاً ينهارون تماماً مع دخول المسائل في مرحلة المحاكم. يتحولون إلى مضطربين بردود أفعال عنيفة تجاه كل شيء، بل يصبح من الصعب التنبؤ بأفعالهم. لم أدرك الداعي والسبب إلا حينما مررت بذات الموقف. كان هناك بركان من المشاعر الجديدة كل يوم تخرج إلى الملأ لأول مرة. نعيش كذكور خلف قواعد وأقنعة تحدد لنا ما هي الرجولة، وما هي صفاتها، وكيف ينبغي أن نتحرك ونتفاعل كي نكون “ذكراً”، وكل هذا من أجل جذب الطرف الآخر. لكن حينما يتبدد الحلم، ونقترب من فقدان الطرف الآخر، تنهار أقنعة الرجولة ونرى أنفسنا في مواجهة فيض من المشاعر المختلطة والمتضاربة، والتي لم يخبرنا أحد كيف يجب أن نتفاعل معها. في المقابل، تمر حالة من السكينة والهدوء والثقة والقوة الغريبة على كل امرأة عرفتها مرت بمرحلة الطلاق والانفصال. قد تصاب بالحزن والإحباط، وربما حالة عدمية ولا مبالة، لكن تظل مسارات المشاعر ذات كينونة معروفة وهي الحزن والاكتئاب. أما الرجل، فبسقوط القناع، يسقط في “حيص وبيص”، وتضارب واندفاع جنوني من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار.
تجاوزتُ إجراءات الطلاق والانفصال بهدوء وسكينة وقدر من الاحترام والود. لكن ما بعد الانفصال: هذا الفراغ لم أعرف كيف أواجهه!. ظننت لفترة أنني حالة خاصة، مميز ومختلف، لكني سرعان ما وجدت أن قصتى متكررة. صديق طيار حربي جاء منهاراً بعد الطلاق يحكي كيف أنه، ولأول مرة، شعر بالتشتت حينما خرج في مهمة.
إذا اتجهت للخارج ستجد أن الهوة تتسع أكثر فأكثر
دورة مؤسفة. ففي الزواج اندفعت في دوامة العمل حتى تركت العلاقة تغرق في بحر من الرمال، وحينما انفجرت المشاكل، بدا الطلاق كوسيلة للتخلص من المشاكل والتفرغ للعمل. لكن بعد الطلاق، لم تعد هناك حاجة للعمل، وفكرة الادخار أو الاستقرار المادي تضاءلت. تحاول أحياناً تعويض الفراغ بالانطلاق في رحلات استشكافية جديدة، لكن إذا اتجهت للخارج ستجد أن الهوة تتسع أكثر فأكثر. ذلك أن ما لا تبحث عنه، وإن كنت تحتاجه، سيكون بالداخل وهى رحلة أكثر وعورة. لا تتوقع أبداً أن تجد ما فقدته، أو تجد أي شيء عموماً. فالمهم هو ما ستتركه الرحلة من آثار عليك. حينها ستتغير أنت وستجد أن ما تبحث عنه قد تغير، وأصبح شيئاً أو أشياء لم تكن لتراها دون العبور من هذا النفق وترك ما ظننته يوماً حياتك، وتعيش ولادة جديدة وإن حملت جينات وتاريخ الحيوات السابقة.
المدونات تعبّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.