الشك باليقين -5- سلسلة هزلية غير مكتملة

في صباح اليوم التالي، أخذونى مع ثلاثة آخرين في عربة ترحيلات جدرانها من الحديد الصفيح لا تحتوى إلا على أربع نوافذ صغيرة مغطاة بشباك معدنى، كان الجو حاراً داخل هذا الفرن المتنقل والعرق ينز من كل مسام جلدى. لا أعرف كم استغرقت الرحلة حتى وصلنا لمدينة السجن المقسمة لمجمعات سجون مُختلفة. توقفت العربة ونزل منها الثلاثة المصاحبين لى بينما بقيت وحيداً وألم خفيف يحرق أحشائي ومثانتى.

بعد نصف ساعة من التوقف تحركت العربة مرة أخري وتزايد ألم مثانتى وامتلائها. أرضية العربة كانت مغطاة بالزبالة والطين وأكياس البلاستيك وزجاجات المشروبات الغذائية الفارغة. تناولت واحدة، فتحت غطائها، انزلت البنطلون الذي أرتديه ووجهت حشفة قضيبي نحو فتحة الزجاجة، فخرجت مياة البول صفراء دافئة. ارتخت أعصابي وجسدى في راحة عظيمة وشعرت بغلالة سوداء تزاح من على عقلي وكان أول ما فكرت فيه أن حقيبتى سوف تخضع للتفتيش لدى دخولى السجن. ولم أكن لأتحمل المغامرة بفقدان أو مصادرة أوراقي. فتحت الحقيبة/الشنطة وأخرجت الأوراق منها، كذلك كريم الشعر مستعيداً ومتذكراً كل نصائح كسح.

توقفت العربة مرة آخري. هذ المرة حينما فُتح الباب لم يكن هناك غيري في العربة سحبنى الميمون وأدخلنى من بوابة السجن حقيبتى في يدى وفي اليد الآخري القيود الحديدية التى يسحبنى منها. أغلق باب السجن خلفنا ما أن عبرنا لم أعرف الضابط من العسكري من الميمون منهم. كان هناك اثنان من المساجين أوقفونى بجوارهم. صاح أحد الحراس فينا “اقلع أنت وهو كل هدومك” بينما الآخر يفتش حقائبنا.

على اليمين تراصت مجموعة من المكاتب الإدارية وعلى يساري غرفة كتب على بابها غرفة الزيارة. والساحة الصغيرة التى نقف فيها بين كتلتى المبانى تنتهى بباب حديدى آخر. وخلفنا باب السجن الرئيسي الذي دخلنا منه. الشمس تغرق السجن بأشعتها التى تحرق أجسادنا العارية إلا من كلوتات تكسو عورتنا بينما عيون الحرس تفحص الظاهر منا. مد الحارس ذو العيون الملونة والأصابع الخشنة -سأعرف بعد ذلك أن اسمه مدنى- يده اليمنى نحو أحد المساجين ممسكاً بكتفه فاحصاً الوشم الأخضر على كتفه ثم سأله بصوت أجش “أنت دخلت سجن أيه قبل كدا؟” أجاب المسجون بصوت خافت لم نسمعه فدفعه مدنى نحو زاوية يفترض أن تكون حمام بلا باب مشيراً لزجاجة بلاستيكة بجوار مدخل الحمام تفور منها رغاوى الصابون “طيب خش ارفع المياة والصابون وشخ ورجع”. حبست أنفاسي متخوفاً من التجربة المهينة متذكراً ما حكاه كسح وكيف يجبرون المساجين على شرب المياة بالصابون وأكل الحلاوة الطحينة واحتجازهم حتى يتبولوا ويتقيئوا ليتأكدوا من فراغ أمعائهم.

لكن انقذنى صوت “مدنى” من قلقي وهو يسلمنى بنطلون وقميص بلا أزرار أزرق اللون ومن قماش خشن. “وأنتم البسوا دا، أى هدوم ألوان معاكم ستحفظ في الأمانات، ولأول وآخر مرة بقول لكم، أى حد معاه موبيل، شريحة تليفون، أداة حادة، أى أدوية، مخدرات، أو حاجة كدا أو كدا يطلعها دلوقتى عشان بعد كدا لو حاجة ظهرت النتتيجة مش هتكون كويسه”. من حقيبتى أخرج عسكري التفتيش كتاب إيزيس، ناوله لمدنى الذي قلب الكتاب كجثة أرنب مسلوخ، ثم نظر باتجاهى وخاطبنى “الكتب ستراجع في المباحث وإذا سمحوا بها سوف تعاد لك، إذا لم يسمحوا سنضعها في الأمانات لتستلمها عند خروج أو أهلك إذا جاءوا لزيارتك”.

 

11.4.jpg
صورة من داخل احد ممرات سجن طرة

 

قادنا مدنى نحو الباب الحديدى في نهاية الساحة ونحن نحمل حقائبنا التى أصبحت أخف بعدما صادروا منها ما اعجبهم. عبرنا الباب إلى ساحة واسعة تتوسطها حديقة مهملة ومبنى من طابقين مطلي بالأرزق. دخلنا المبنى وصعدنا السلالم نحو الدور الثانى. كان هناك صدى خافت لأغنية قديمة لأم كلثوم تنبع من أحد الزنازين ويتردد في ارجاء السجن. توقفنا أمام باب حديد علقت بجواره لافتة مكتوب عليها 2/4. فتح حارس آخر يرتدى ملابس صفراء الباب مستعينا بمفتاح حديد ضخم. قادنى مدنى إلى الداخل، كانت غرفة/عنبر مطلية بالأصفر تقريباً تبلغ مساحتها 6 أمتار عرض في 20 متر طول على الجانبيين بنيت من الخرسانة مراقد النوم من مستويين. أشار الحارس ذو الزى الرسمى الأصفر لمرقد علوى وقال “أنت هنا يا كامل” وضعت حقيبتى بينما وقف جيرانى في المرقدين السفليين وابتسامة ترحيب على وجههما. خرج الحارس وأغلق الباب وبدأت حواسي في استيعاب اضاءة المكان ورائحته المكتومة. أجلسنى حمادة الذي ينام أسفل منى بجواره وعزم مختار الذي ينام مقابلاً له بكوب شاى علي.

كان هناك الكثير من عبارات الترحيب والابتسامات التى كنت أرد عليها بابتسامة حظرة وشعرت أن خجلى القديم يعود لى والدم يندفع خجلاً إلى وجنتى، تطوع أحدهم بتهيئة فراشي حيث علق حقيبتى في مسمار أعلى المرقد الذي فرد عليه بطانتين بعدما طبقهم ليصبحوا كأنهم مرتبة. اقترح حمادة عليّ الاستحمام ولم أكن قد استحممت منذ يوم المحاكمة. أخرجت غيار داخلى ومنشفة واتجهت لنهاية العنبر حيث خمس حمامات على اليسار وعلى اليمين سخان كهربائي لطهو الطعام بجوارة ثلاث أحواض لغسل الوجه، دخلت الحمام الأول وأغلقت الستارة البلاستيكة القذرة خلفي.

دشٌ معدنى في الأعلى. وفي الأسفل مبولة بلدى تطفو داخل عينها قطعة خراء بنية الون. خلعت ملابسي ثم قرفصت جالساً في وضع التبول لكن بعيداً عن حفرة الخراء. أغمضت عينى في تركيز وكتمت أنفاسي لثوانى لأركز قوتى في عضلاتى التى تحزق، شعرت بأثر الضغط في أمعائي لكن بلا نتيجة. أخذت نفس أخر وكررت الأمر ثانية بلطف أولاً ثم أقوى قليلاً وقد شعرت بعضلات دبري تستجيب هذه المرة. نظرت لأسفل ما بين فخذى لم يخرج شئ بعد. حزقت أكثر فظهر طرف الكيس البلاستيكى خارجاً من صرم طيزى. كان الألم موجعاً في أمعائى لكن مع كل حزقه وكل دفع كنت أشعر بالراحة كأن الألم يولد منها منفصلا بوجعه. مددت يدى بين ردفي، وأمسكت بأصابعى أطراف الكيس، وبالتزامن مع الحزق أخدت اسحب الكيس خارج صرم طيزى وبفضل كريم الشعر الذي دهنته كانت الولادة/ الاخراج انسايبية، حتى خرج الكيس كاملاً وبداخله الأوراق مطوية على شكل أسطوانة وقد علقت بعض قطع الخراء بالكيس الذي يغلفها. فتحت المياة، وتحت القطرات المنسابة من الدش غسلت الكيس مزيلاً آثار الخراء وكريم الشعر قدر المستطاع. فردت الكيس فاستويت الأوراق التى يحتويها.

منذ سنوات بعيدة وفي يوم واحد عرفت أن حب حياتى وزوجتى قد ماتت أثناء قيامها بعملية إجهاض على يد ذات الطبيب الذي كانت تخوننى معه وحملت منه دون أن أعرف. في ذات اليوم ماتت أمى أمام عينى بالسكتة القلبية بعدما انفجرت فيها معنفاً ومهيناً كل ما بذلته من أجلى. قتلت أمى الحبيبة ذات القلب الضعيف بكلماتى الخارجة القاسية لكنهم قالوا أن وفاتها طبيعية وقضاء قدر، وكان عقابي الوحدة واليتم والألم حينها اكتشفت الكتابة لأول مرة، لكن ظهرت عطيات والكأس والبار وانتزعونى من الأوراق. وتطلب الأمر سنوات لأنسي ثم لأتذكر حتى أعود للكتابة، واكتب قصتى في شكل رواية، وبسببها تم التنكيل بي ودُفعت للمحاكم ومعدة العدالة الامبراطورية لهضمى وإعادة تشكيلي وتوجيهى. وها أنا مرة أخري وقد فقدت كل شئ، عطيات والبار، وحريتى لكنى ما خشرت السبيل، لدى الكتابة وأوراق وثلثي روايتى الثانية التى أعمل عليها، وعلى الورقة الأمامية اسمى. أنا كامل رؤوبة لاظ وهذه ليست حكايتى فقد حكيت قصتى سابقاً.

 

 

 

 

 

 

الملك سليمان

ما أن طلبتُ الاسبريسو بالحليب والكريمة البيضاء، حتى اقترحت أن ننهي مشروباتنا ونذهب للمنزل، لكنها بزهق قالت: «أحمد، نحن لا نفعل أي شيء مؤخرًا  إلا السكس.. هل هذا ما تريده لعلاقتنا؟ اليوم أريد أن أتكلم، لماذا لا تصنع شيئًا؟ متى يتغيّر وضعنا هذا».

تنهدتُ وأرجعتُ ظهري لمسند الأريكة البرتقالية، مددتُ يدي لعلبة السجائر، وهيّأتُ نفسي للعتاب، لليأس، للزهق، والزعيق، فأي كلام خارج الفراش لا يأتي من ورائه إلا كل ما سبق. كنا جالسين في مدخل باب الكافيه وقبل أن أخرج سيجارتي، دخل رجل يرتدي جلباب أبيض وعقال، يمشي مُتكئًا على عصا أنيقة. حركته بطيئة، عيون زائغة، وملامح مألوفة في غلظتها. اقترب نحو طاولتنا ونطق كلمات مضطربة بلهجة قحطانية، لم أفهم ما يقول، لكن خمنت فورًا مَنْ يكون.

انتصبتُ وقلت لها: «حان وقت التغيير، يا حُبي». مددتُ يدي ليتّكئ عليها الملك سليمان، وهمستُ في أذنه الكبيرة التي يخرج منها الشعر: «سيدنا رايح على فين؟».

لم يجب على سؤالي، لكن همس بمزيج من كلمات الشكر والبركات.

قالت: «إلى أين أنت ذاهب؟». قلتُ لها: «إنما النصر صبر ساعة، خلينا نشوف أي مصلحة من الملك سلمان».

دعوته للجلوس، لكنه اعتذر وقال إنه يبحث عن قهوة السواقين، مازحته وقلت: «بل هذا كافيه الشباب المحرومين»، ضحكتُ لكنه لم يضحك ولم يدرك الإفيه. خفتُ أن ينتبه الجالسون والعاملون في الكافيه لنا فتطير المصلحة، أخذتُه للخارج صانعًا من البحر طحينة، متمايلًا أمامه شبيك لبيك.. لك ما تريد.

بلا ريب كان هذا هو الملك سليمان، توسم في الخير قال، وأنه غافل الحراس وخرج من مقر الإقامة الملكي، لأن معظم الحرس ما هم إلا جواسيس يعملون لصالح ابنه ولي العهد، فكل ما يريده أن يذهب بشكل سري دون أن يدري أحد من خاصته.

-لكن إلي أين تريد أن تذهب يا مولانا؟

أخرج من جيب جلبابه رزمة ريالات، كبش منها وكرمشها في يدي، تلفتَ حوله وهمس في أذني: «كفر الشيخ، أبغي سيارة توديني كفر الشيخ الحبيبة».

«حبًا وكرامة» قلتُ له، ومشينا من ميدان التحرير حتى طلعت حرب.

كنتُ قد تركتُ سيارتي في أحد الجراجات هناك منذ يومين، وأعطيتُ المفتاح للسايس حتى يغيّر الزيت والفلتر. وقفنا على باب الجراج، شاهدتُ السيارة الفيات الخضراء القديمة، لكن لم ألمح حمادة السايس، سألتُ عنه فقالوا: «إجازة، اطلع السطوح يمكن يكون نايم».

قلتُ للملك سليمان: «انتظرني هنا»، وصعدتُ سلالم عمارة الشرق للتأمين، كان الأسانسير مُعطلًا، توقفتُ في الدور الثالث وأنا أنهج، ثم في الدور الخامس كان العرق يخرج من كل مسام جسدي، كنّا في شهر مايو ودائمًا ما تفائلتُ بالصيف. وصلتُ السطح فوجدتُ طفلة في السابعة تحمل رضيعًا عاري الطيز على كتفها. سألتها: «يا شاطرة فين غرفة حمادة السايس؟».

أشارت للسطح الممتلئ بالحيوانات وغرف الغسيل التى تحولت إلى غرف إيجار مكدسة بالعائلات والشقيانين، قالت: «المتلفت لا يصل، في آخر الردهة أمام بابه سبعة أحجار».

اتبعتُ نصيحتها لكني لم أصل. تلفتُ حولي وسألتُ آخرين صادفتهم فدلوني على الغرفة، لكن حمادة لم يكن فيها. دفعتُ الباب، دخلتُ، فوجدتُ كنبة هي في ذات الوقت سرير، وطبلية عليها صنية فيها ثلاث قلل. عطشانًا رفعت أول واحدة، لكن كانت خالية، ثاني واحدة هززتُها قبل رفعها لشفتي كانت خالية، ثالث واحدة وأصغرهم أمسكتها خالية كذلك.

نزلتُ مسرعًا وقد خفتُ أن يقودني البحث عن حمادة إلى ما يعطلني، خصوصًا مع كل هذه العلامات المتعاقبة للقلل الخالية. بينما أهبط سلالم العمارة، أخرجتُ ريالًا من كبشة الريالات التي كرمشها لي الملك، على الريال صورته كما الهيئة التي تركته عليها في الأسفل على باب الجراج، وإن كانت الهالات السوداء أسفل عينيه أكثر سودًا وامتلاءً بالضَغن والغِلّ.

عدتُ للجراج، فوجدتُ الملك سليمان واقفًا في الظل، متكئًا على عصاه، وقد أرتدى نظارته السوداء ذات الإطار الذهبي. فتحتُ موبايلي وقلتُ أمري لله، طلبت «أوبر» ووضعت الوجهة «كفر الشيخ».

ما أن لمحني الملك سليمان قادمًا حتى صاح معاتبًا: «يا أخي حرام عليك، لابد أكون في كفر الشيخ قبل صلاة المغرب، وإلا ينتبهون عليا ولغيابي، ويضيع كل الترتيب».

رفعتُ السبابة للسماء وقلت: «واللي خلق الخلق وفطر السماء وشق الفول نصين، قبل المغرب نكون راجعين وتكون مخلص مشوارك ولا الجنُّ الأخضر يعرف طريقنا، ثوانٍ والسواق الخصوصي بتاعي يكون هنا بالسيارة».

سألتُه إلي أين سنذهب في كفر الشيخ، قال إنه تزوج من فترة ببنت صغيرة، سحرته من أول لمسة. وصفها لى برقة: «والله النسيم يعدى من بين شعرها، أسمعه يقول آهات».

شغفه بالصبية أفقده اتزانه. قلبه لم يتحمل الهوى ونعيمه في سن المائة وعشرين، تعرّض لوعكة صحية وسافر للعلاج في الخارج حيث أحضروا له قلب شاب طازج، رموا قلبه القديم ووضعوا له قلب شاب صالح للعمل لثمانين عامًا على الأقل. عاد لمملكته فوجد الصبية لم تعد موجودة في القصر. نسى الأمر، وانشغل بمشاكل الحكم، لكنه الآن وقد أحس بدنو الأجل منه للمرة الخامسة فكر أنه في حياته لم يظلم سوى هذه الصبية، فلقد أحبها بصدق ومنحته حبها بكل إخلاص، لكنه رضخ لضغوط ولي العهد ومؤامرات الملكة الأم. والآن يأمَل في طلب الصفح، ومَنْ يدري لعل بئر الحب لا يزال فيه رشفة أخيرة.

ركبنا السيارة، وما أن تحركت وشغل السائق التكييف حتى نام جلالة الملك على نفسه، راقبته متأمّلًا وقد لعبت بي الظنون. تطبيق «أوبر» قال إن المشوار سيكلفني حوالى ألف وثمانمائة جنيه، طلبتُ من السائق أن يتوقف أمام ماكينة صرف آلي في طريقنا، سحبتُ الفلوس ولم يعد في رصيدي إلا خمسمائة جنيه. في طريق عودتي للسيارة أخرجتُ كبشة الريالات وأخذتُ أعدها لأجدها سبعة عشر ريالًا.

«أحييه» خاطبتني نفسي وهي أصلًا من الإسكندرية، «ملك وحينما يعطي يعطي سبعتاشر ريال؟». قلتُ لها: «ما هو ملك برضه هيعرف منين الريال بكام ولا يجيب إيه».

عدتُ للسيارة وكان لا يزال نائمًا، فردت الريال في يدي تأمّلتُ صورته على الريال يبدو فيها أصغر قليلًا وبلا ذقن.

جسد الحقيقة بجواري على الأريكة نائمًا على روحه. تهتز السيارة على المطبات، فيسيل من فمه خيط من اللعاب يلوث ذقنه، استعرتُ منديل كلينيكس من السائق، ومسحتُ اللعاب المُنساب، لكن الذقن خرجت في يدى، اندهشت ولم أعرف كيف اتصرف.

هل أعيد الذقن المستعارة لمكانها؟

هل أتركها؟

هل هذا هو الملك؟

هل الأمر مصلحة أم اشتغالة؟

إلي أين سنذهب في كفر الشيخ؟

هل سيكافئني على خدماتي؟

هل يكون لصًا ويقودنا إلى عصابة تستولي على ما نملك أنا وسائق الأوبر، وتغتصبنا؟

شخرت نفسي السكندريّة من هواجسي هازئة، الفأس وقعت في الرأس. لا داعٍ للقلق والأسئلة، فالمياه ستكذب الغَطّاس، ساعات وسنعلم أي منقلب منقلبين.

DsaKLCkXoAA1FNk.jpg