عشرين ألف جنيه غرامة

قضت محكمة الجنايات أمس بإدانة أحمد ناجى بتهمة خدش الحياء العام، وتغريمه 20ألف جنيه مصري.

وقائع القضية تعود إلي عام 2014 حينما تم اتهامي وجريدة أخبار الأدب بخدش الحياء العام بعد نشر فصل من روايتى “استخدام الحياة”، حيث قضيت محكمة أول درجة بالبراءة، ثم استأنفت النيابة العامة فقضت محكمة الاستناف بالإدانة وحبسي لمدة عامين. قضيت منهم 300 يوم في السجن، قبل أن تقضي محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم مع المنع من السفر كإجراء احترازى، ثم قضت محكمة النقض بقبول النقض وإعادة المحاكمة.

في يناير 2018 قضت محكمة الاستئناف بعدم اختصاصها نظر الدعوة وبإحالتها إلي محكمة الجنايات التى أصدرت حكم الأمس.

لا يزال المنع بالسفر سارياً. سنتبع الاجراءات القانونية للتقدم بطلب لرفع المنع الذي كان إجراء احترازى مرتبط بنظر القضية. ونلتمس من العدالة الموقرة النظر بعين التقدير للظرف الانسانى الذي يستدعى ضرورة سفري في أقرب وقت ممكن.

 

مهما تمكنت من تعداد كلمات الشكر والثناء لا استطيع التعبير عن مدى شكري لفريق الدفاع الأساتذة؛ ناصر أمين، محمود عثمان، ومحمد عيسي على دعمهم ودفاعهم ووقوفهم معى على مدار ثلاث سنوات من عمر القضية. والشكر دائماً موصول إلي الأساتذة نجاد البرعى، خالد على وكل الأساتذة.

أدين بالفضل لقدرتى على الاستمرار إلي دعم ومحبة عائلتى، وكل الأصدقاء الذين أحاطونى بمحبتهم وهداياهم التى أتمنى أن استطيع رد ولو جزء بسيط منها. وإلي الروابط التى تجمعنى مع كل الشغوفين بالأدب والكتابة والمؤمنين بحرية الرأى والتعبير.

“ألف شكر.. ألف شكر” بصوت محمود الخطيب

ضد الجمال، ضد السلطة التنفيذية

 

7_henein
جورج حنين الشاب على رمال مصر في انتظار عبور القطار

 

في إطار مشروع بدأته منذ سنوات “بدأت في تجميع كل النصوص التى اتهمت يوماً، ونصوص تلك الاتهامات حتى لو كانت إدعاءات بخدش الحياء والذوق العام. أحلم يوماً بمتحف مخصوص للمواد الخادشة للذوق العامة. يمنع من دخوله ضعاف القلوب، من يعانون من أمراض الضغط، أو العاملين في قطاع أمن النفاق، وفضيلة الإدعاء.

من بين عشرات القصاصات التى جمعتها وجدت هذه القصاصة المرحة والتى تعود إلي ما يقرب قرن من الزمن. في عام 1935 كان جورج حنين مع ثلة من الشعراء والكتاب الشباب يصدرون مجلة باسم “أنيفور”. نشر حنين في تلك المجلة نصاً بعنوان “قاموس لاستخدام العالم البرجوازى” جاء النص مصحوباً برسوم كاريكاتيرية لكامل الديب. ووما جاء في ذلك القاموس المرح:

فوضى: انتصار الروح على اليقين.

جمال: سلطة تنفيذية.

كرامة: افتراض جاهز لأيام الاستقبال.

امرأة شريفة: احتكار جنسي.

فكرة: لعبة لا تنكسر، مجانية وأحياناً قاتلة.

شرعية: لجام الشعوب.

الأنا: الشئ الأكثر أهمية في العالم.

متحف: أكبر مزبلة معترف بها رسمياً.

عمل: كل شيء لا ترغب في فعله”

يخبرنى سمير غريب في كتابه عن السيرالية أن هذا القاموس أثار استياء عدد من القراء، بل أن كاتبة علقت على هذا القاموس المختصر في جريدة “البورص اجبسيان” بأنه كلام شباب مسكين بقلب ميت وروح جامدة. فرد جورج حنين بتهكم عليها قائلاً: “تأكدى من فضلك، أن نداءك المهزوز أثر بلا شك في الكتاب اللغويين الذين أوحت لك أخلاقهم بمثل هذه الاحتجاجات العنيفة. لقد كان هؤلاء المتوحشون الدمويون بالتحديد في طريق الغرق في الوحل، عندما وصلت رسالتك الثأرية لتنقذهم من ممارسة مهامهم”